السبت, يوليو 4, 2020

Header ad
Header ad
آخر الأخبار

يكفي أن تكون … غبيا

يكفي أن تكون … غبيا

يقول “خروتشوف” : اتصل بي الرفيق “ستالين”..و قال هناك مؤامرة كبيرة.

لدينا معمل إطارات … و هذا المعمل هو هدية من شركة فورد الأمريكية … و هو ينتج الإطارات منذ سنوات و بشكل جيد … و لكن فجأة … و منذ ستة أشهر  بدأ هذا المعمل ينتج دواليب تنفجر بعد بضعة كيلومترات … و لم يعرف أحد السبب .

أريدك أن تذهب إلى المعمل فورا وتكتشف ما هو السبب.
وصلت المعمل و باشرت التحقيق فورا
وكان أول ما لفت نظري هو حائط الأبطال على مدخل المعمل .
على هذا الحائط توضع صور أفضل العمال و الإداريين و الذين عملوا بجد و نشاط خلال شهر .

و بدأت التحقيقات مباشرة من الإدارة حتى أصغر عامل.. لا أحد منهم يعرف الأسباب .

وقفت في أول خط الإنتاج وقمت بمتابعة أحد الإطارات و مشيت معه من نقطة الصفر حتى خرجه من المعمل.. و أصبت بالإحباط.. كل شيء طبيعي وكل شيء صحيح وكل شيء متقن ولكن الإطار انفجر بعد بضعة كيلومترات …
جمعت المهندسين والعمال والإداريين واحضرت المخططات وقمت بالإتصال بالمهندسين الأمريكيين .. لم نصل إلى حل .

قمت بتحليل المواد الخام المستخدمة في صناعة ذلك الإطار .. التحليل أثبت أنها ممتازة جداً و ليست هي السبب أبداً . والأطار انفجر بدون سبب .

أصابني الإحباط .. و أحسست بالعجز .. و بينما أنا أمشي في المعمل لفت نظري حائط الأبطال في المعمل .

يوجد في رأس قائمة الأبطال أحد المهندسين على رأس القائمة … ما لفت نظري أن هذا المهندس على رأس القائمة منذ ستة أشهر .. أي منذ بدأت هذه الإطارات بالإنفجار بدون سبب .

لم أستطع النوم .. قمت باستدعاء هذا المهندس إلى مكتبي فورا … للتحقيق معه .

و قلت له .. ارجوك اشرح لي يا رفيق .. كيف استطعت أن تكون بطل الإنتاج لستة أشهر متتالية ؟

قال : لقد استطعت أن أوفر الملايين من الروبلات للمعمل و الدولة

قلت : وكيف استطعت أن تفعل ذلك ؟

قال : ببساطة قمت بتخفيف عدد الأسلاك المعدنية في الإطار و بذلك استطعنا توفير مئات الأطنان من المعادن يوميا .

هنا أصابتني السعادة الكبيرة لأنني عرفت حل اللغز أخيرا و لم أصبر على ذلك..

اتصلت ب “ستالين” فورا و شرحت له ما حدث
و بعد دقيقة صمت قال بالحرف :
و الآن.. أين دفنت جثة هذا الغبي ؟
في الواقع لم أعدمه يا رفيق ..
بل سأرسله إلى سيبيريا ,, لأن الناس لن تفهم لماذا نعدم بطل إنتاج .

في الواقع…
ليس بالضرورة أن تكون فاسداً وسارقا .. لتؤذينا و تدمرنا .. يكفي أن تكون … غبيا..!!

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *