الإثنين, يناير 18, 2021

Header ad
Header ad

هل تعلم من هي الشخصيات التي حملت لواء الثورة السورية .

هل تعلم من هي الشخصيات التي حملت لواء الثورة السورية .

 موقع شبكة أخبار دمشق – حسام حسن -خاص

من بين من حملوا لواءَ ” الثورة ” ضدّ ” النظام السوري المجرم ” ، 6 شخصيات ، تحتاج إلى بحث وتركيز لمعرفة كنهِ موقفها ، ومبرراته ، و ” مياعته ” ، رغم تفاوتْ لهجتها ، ودمويتها ، وتأثيرها ، وتواطئها ، كل ٌّ حسبما أراد منه مشغلوه ..
***
همام حوت – ” فنان وممثل ” سوري من محافظة حلب :

صدق من وصفه بـ ” الآراكوز ” وهو ينتقل بخفة ” اللص ” من مسيرات التأييد التي كان يظهر فيها منادياً فعلا ً ” بالروح بالدم “، إلى شارع من شوارع حلب عاصباً رأسه بعلم ” الثورة ” ، وراية الانتداب الفرنسي !
فيا أستاذ همام ..
أن ْ تكون فنانا مسرحيا سورياً ، لا نعرفُ دينك ولا طائفتك ، ولم تكن بنا حاجة لأن نعرف ، رفعت َ سقفَ النقد إلى أعلى مستوى ، بحضور نجل رئيس الجمهورية ، وبحضور رئيس الجمهورية نفسه ، لاحقا ، وانتشرت مسرحياتك الناقدة على امتداد القطر ، ولطالما تغنيت بـ ” رأس النظام ” ، وامتدحته ، وركّزت حملة َ النقد على البطانة والمتنفذين ، وكان ” رأسُ النظام ” أكثر َ المشجعين لك على كشف المفاسد ، والإضاءة على الأخطاء .. أن تكون كذلك ، فاسمح لي أن أسألك : كيف تحوّلت من ” مناضل ” لرفع سويّة عيش أبناء وطنك ، في وطن حر ّ سيّد ، إلى ” ناعق ” طائفي ، مقيت ، مقرف ، كاذب ، منافق ، مدّع ٍ ، تنبح ُ على هواء ” الجزيرة ” الفاسد ، تهيّج على مزيد من الخراب ، من منبر الخراب..
ماذا تريد بعد ؟
هل تحلم بدبابات ” سعودية ” تزحف باتجاه دمشق ، وتنصّبك نقيبا للفنانين ؟
***
فيصل قاسم – ” إعلامي ” سوري من محافظة السويداء :

حالة فريدة ، ربما هي الأكثر إثارة للجدلية ، فقد فتحت له سورية أبوابها ، على مدى اتساعها ، وعبره ، دخلت الجزيرة إلى كل بيت ودائرة رسمية ، وغير رسمية ، بل إن ” مركز تدريب الجزيرة ” في دمشق ، تفوق في النفوذ على وزارة الإعلام ، وبات كل طامح لواسطة ما ، عليه نيل رضى فيصل القاسم ، فيرضى عنه الله والرسول !
وبالرغم من أن القاسم أخذ منحى دعم ” الثورة السورية ” منذ البداية ، إلا أنه دلل على صوابية موقفه ، بنشره صورة لمنزله في منطقة السويداء حيث يربض جبل العرب الأشم ، قائلا إن ” قوات النظام السوري ” سيطرت على المنزل ردا على مواقفه !
من أجل منزل إذا ً ؟
مثالٌ صارخ على ازدواجية المعايير ، والسقوط المدوي في امتحان الصدقيّة ..
ألست َ أنت َ الدكتور ، فيصل القاسم ، ذات َ الحر ّ ، المناصرِ للأحرار ، الذي صفّق للعدوان السعودي على الشعب اليمني ، مسمّيا السعوديين بالمارد ، وهذا طبعا قبل خلاف النظامين القطري والسعودي الأخير ، ولطالما رددْتَ عبارة ” المارد السعودي ” وصدّعت بها رؤوس متابعيك منذ اندلاع العدوان ..
لن نتحدث هنا عن موقفك من ثورة البحرين ، اختصارا للكلام !
***
محمد فارس – ” رائد فضاء ” سوري من محافظة حلب :

كنت في الصف العاشر ” الأول الثانوي ” آنذاك ، في الصباح الباكر ، أرتدي زي الفتوة العسكرية ، وأجهّز نفسي للذهاب إلى معسكر التدريب الثانوي ، وكان في منطقة الزاهرة بدمشق ، في ثانوية الشهيد سعد سعد ..
الـ 22 من تموز عام 1987 وفي تمام الساعة 01:59 بعد منتصف الليل ، بتوقيت غرينتش، نحو الثالثة فجرا بتوقيت دمشق ، انطلق محمد فارس إلى الفضاء ، بعد أن قضى عامين تقريبا في التدريب ، منذ أن تم اختياره كرائد فضاء في الـ 30 من أيلول عام 1985 ..
كنت ُ ، أتيه فخرا بك ، أيها السيد رائد الفضاء العربي السوري ، وأنت تخاطب رئيس الجمهورية العربية السورية آنذاك ، قال لك على الهواء مباشرة : أنا الرئيس حافظ الأسد ، فكان ردّك : احترامي سيدي الرئيس !
مهما جرى ، ومهما أوغلت في كرهي لك ، لن أنسى يوما ، كم الفخر والعزة والفخار الذي شعرت به تلك الساعة ، وقلبي – رغم حداثة سني – يركض بين قدمي ، وأنت تحلق حول الكرة الأرضية ، فوق أراضي الجمهورية العربية السورية ، وتخاطب الأسد !
« أنا المقدّم محمد فارس رائد الفضاء العربي السوري ، أعلمكم بأنّنا نمرّ للمرّة الأولى فوق سماء بلادنا الحبيبة سورية . وفي هذه المناسبة السعيدة ، أبعث تحيّاتي القلبيّة وأشواقي الحارّة إلى السيّد الرئيس حافظ الأسد ، وإلى جماهير أمّتنا العربيّة في كلّ مكان ».
أول رائد فضاء سوري صعد للفضاء ، بفضل حافظ الأسد ، ألم يكن الأجدر بك ، ولو من باب الوفاء ، أو من باب رد الجميل ، او من باب الحرج ، او من باب الخجل ، أن تلتزم الصمت ، وتبقي بابك مغلقا عليك ، ولا تشارك في الفتنة ؟
والتحيّة هنا واجبة لزميلك ، رائد الفضاء رغما عنك ، منير حبيب !
***
رياض حجاب – ” رئيس وزراء سابق ” سوري من محافظتي حمص ودير الزور :

وهذا واحد من أهم ” الرياضات ” الخمسة ، المنقلبين على الوطن ، والمنشقين عنه ..
عن رياض بن فريد حجاب ، نتحدّث ولا حرج !
وُلد في السخنة بريف حمص ، ونشأ في دير الزور ، وهو صاحبُ واحدةٍ من أكبر السير الذاتية في خدمة ” النظام الأسدي ” ، كان عمره 23 عاما حين تسلّم منصب رئيس فرع الاتحاد الوطني لطلبة سورية عام 1989 ، ثم أصبح عام 1998 عضوا في قيادة فرع دير الزور لحزب البعث ، ثم أميناً للفرع ذاته بين عامي (2004 – 2008 ) ثم محافظًا للقنيطرة بين عامي (2008 – 2011 ) ثم وزيرا للزراعة في حكومة عادل سفر التي تشكلت في نيسان 2011 بعد شهر واحد من اندلاع ” الثورة “، واستمر وزيراً فيها لمدة 14 شهراً ..
ظل حجاب نائبا لرئيس اللجنة الأمنية ، في دير الزور ، منذ أن كان أمينا لفرع الحزب فيها ، وبات رئيسا للجنة الأمنية في محافظة القنيطرة منذ بدء ” الثورة ” ، ثم رئيسا للجنة الأمنية في محافظة اللاذقية .. بعد ذلك !
أصبح رياض حجاب ، رئيسا للوزراء في الجمهورية العربية السورية ، أشهرا معدودة ، قبل أن ينسلخ عن وطنه في الـ 6 من آب عام 2012 ، فارّا إلى الأردن ، قائلا في النظام ” الأسدي ” ما لم يقله مالك ُ في الخمر ، وليس مهما كثيرا نشاطه منذ ذلك الوقت ، باستثناء أنه قبض مبلغ ستة ملايين وسبعمائة ألف دولار من دولة قطر الشقيقة ، ثمناً أولياً لانشقاقه !
***
جمال سليمان – ” فنان وأكاديمي ” سوري من محافظة طرطوس : 

لم يلتق الرئيسُ الأسد وفدا من الفنانين ، إلا وكان جمال سليمان على رأسهم ..
كان واحدا من ألمع الممثلين السوريين ، وأكثرهم دلالا في كنف ” النظام السوري “.
ورغم أنه من الساحل السوري ، إلا أن سليمان كان من مواليد مدينة دمشق عام 1959. وهو مجاز من المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق ، وحاصل على درجة الماجستير من قسم اﻹخراج المسرحي بجامعة ليدز في عام 1988 ..
نهل سليمان من خير سورية ، وارتوى من مائها ، مثلنا جميعا !
لجمال سليمان كلام ، يستحق التفكير به وبقائله :
يقول إن ” الديموقراطية ليست حبة بنادول نبلعها ، وبعد ربع ساعة نتخلص من الصداع ، بل هي مسألة صعبة ومشوار طويل ” !
ويقول : ” الثورة السورية توارت خلف حرب طائفية ، مذهبية بالوكالة . نحن السوريين بمنتهى الصراحة ، سواء كنا نظاما أو معارضة ، فقدنا القدرة على السيطرة على أمرنا ، وفقدنا القدرة على التحكم بمصيرنا . اليوم مصيرنا يصاغ خارجا لأن العنف يخلق حربا ، والحرب تحتاج إلى مال وتحتاج إلى رجال وتحتاج إلى دماء وتحتاج إلى أسلحة.. إذاً تحتاج إلى داعمين . وهكذا نصبح نحن منفذين، مجرد أداة لأجندات خارجية ” !
كنت ُ معجبا بثقافة الرجل ، ولطالما كنت ُ أتمنى أن يكون فنانو سورية كلهم مثقفين بدرجة ثقافته .. إلا أنني اليوم اكتشفت ُ – بفضل جمال سليمان – أنه من الممكن أن يكون المرء مثقفا ، وخائنا ، في آن ٍ معا ً !
***
جهاد مقدسي – ” دبلوماسي ” سوري من محافظة دمشق ( مسيحي )

كم هو مثير للعار أن يكتب المرءُ اسمَه على محرك البحث غوغل ، فتنثال عليه العناوين التي تجمع على المعنى التالي :
” انشقاق جهاد مقدسي المتحدث باسم الخارجية السورية عن النظام ” ‍!
يحملُ الناطق السابق باسم الخارجية السورية ، شهادة البكالوريوس في اللغة الفرنسية ، وشهادة الماجستير بالدبلوماسية الدولية من جامعة لندن ، وشهادة الدكتوراه بالدراسات الإعلامية من الجامعة الأمريكية بالعاصمة البريطانية لندن ، فهو إذا ً بالغ راشد ، يستطيع صياغة موقف ، ويفكر جيدا قبل أن يدلي بدلوه ، خاصة أن هذا الأمر من أولى أولويات عمله !
المقدسي ، وصفه المصطادون بالماء العكر ، حين تم تعيينه ، بأنه المسيحي الأبرز في أركان نظام الأسد ، بعد استشهاد نائب رئيس الوزراء السوري ، ووزير الدفاع العماد داود راجحة ، بتفجير خلية الأزمة ..
الخارجية السورية تعبت على مقدسي كثيرا ، وتنقل معها منذ عام 1998 في عدة مناصب ومهام قبل أن يعين في السفارة السورية في واشنطن عام 2000 كملحق لشؤون المراسم.
من واشنطن إلى لندن والنمسا ثم فنزويلا، ثم ناطقا باسم الخارجية السورية ، ثم منشقا !
عار ٌ يلحق بالمرء ، أن يكون اسمُه ُ ملوّثا بكلمة الانشقاق ، وقد كان بإمكانه أن ينسحب من العمل الدبلوماسي ، مساهما بصمته ، بهدأة وسكينة بلده .. ولكن !
***
فعلا ً .. إذا لم ْ تستح ْ فاصنعْ ما شئت !

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *