الثلاثاء, مارس 19, 2019

Header ad
Header ad
آخر الأخبار

من الذي ركل القطة ؟

من الذي ركل القطة ؟

خاص شبكة أخبار دمشق – سوسن حكيم

كان مكتب المدير يعج بالفوضى والأوراق والملفات المبعثرة في كل مكان ، كان شخصا فجا ولم يكن يعرف كيف يتعامل مع الآخرين .
صرخ بسكرتيره يوما : اتصلت بمكتبك ولم ترد أين كنت ؟ قال: كنت في المكتب المجاور.. آسف، قال بضجر: في كل مرة تعتذر، خذ هذه الأوراق وسلمها لرئيس قسم الصيانة وعد بسرعة.

مضى السكرتير مستاء من هذا التعامل، وألقى الأوراق على مكتب رئيس قسم الصيانة، قائلاً بحدة : أنجزها بسرعة، تضايق الرجل من أسلوب السكرتير، وقال: سأنجزها مع رجائي أن تطلب ذلك بأسلوب مناسب. قال: مناسب أو غير مناسب، المهم أن تنجزها بسرعة.، تشاجرا حتى ارتفعت أصواتهما، ومضى السكرتير إلى مكتبه.

بعد قليل أقبل أحد الموظفين الصغار في الصيانة إلى رئيس القسم الذي كان لايزال غاضبا وقال له : سأذهب لآخذ أولادي من المدرسة وأعود، صرخ الرئيس: إلى متى ستظل تطلب الخروج من الدوام يوميا ؟ قال: هذا حالي منذ عشر سنوات، وهذه أول مرة تعترض علي! قال: ممنوع الخروج ، ارجع لمكتبك، مضى المسكين لمكتبه متحيراً من هذا الأسلوب، وصار يجري اتصالات يبحث عمن يوصل أولاده من المدرسة إلى البيت ، ولاحقا حين .

عاد هذا الموظف إلى بيته غاضباً مما حدث ، أقبل إليه ولده الصغير و معه لعبة، وقال: بابا.. المدرس أعطاني هذه لأنني.. صاح به الأب: اذهب إلى أمك، ودفعه بيده.

مضى الطفل باكياً إلى أمه؛ فأقبلت إليه قطته الجميلة تتمسح به كالعادة، فركلها الطفل بقدمه، فاصطدمت بالجدار وراحت تموء متألمة .

السؤال: من ركل القطة ؟! بالتأكيد ليس الطفل وحده، فالجميع شارك في ركل القطة، بدءا من المدير ..

نحن بحاجة لتدريب أنفسنا على ضبط الغضب والانفعال، حتى لا يؤذي عددا كبيرا ممن لا ذنب ولا علاقة لهم بكل ما يحدث
ولنتذكر نصيحة سقراط بان علينا أن نغضب من الشخص المناسب بالقدر المناسب في الوقت المناسب وللهدف المناسب .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

1 تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *