الجمعة, أبريل 16, 2021

Header ad
Header ad
آخر الأخبار

مفهوم الزمن عند ابن خلدون

مفهوم الزمن عند ابن خلدون

المستخلص:

يتبنى أكثر قُرّاء ابن خلدون الفكرة القاضية أن الزمن، عنده، يسير في خطٍّ دائريّ يتعارضُ كلّيّاً مع فكرة التقدم. ليست الفكرة هذه، على وجاهة مبرّراتها، القراءة الوحيدة الممكنة لمفهوم الزمن عند العلّامة. سنسلط الضوء، في هذا المقال، على قراءةٍ أخرى تفيد أن الزمن عنده لا يسير في شكلٍ دائريٍّ، بل في شكلٍ حلزونيٍّ نحو أفقٍ تقدّميٍّ، مع بيان القرائن التي تمنح التأويل هذا مشروعيته.

*******

غنيٌّ عن البيان أن مقدمة ابن خلدون عبٍّرت عن لحظةٍ فكريةٍ ندر أن كان لها نظائر في الثقافة العربية الإسلامية، بمختلف ألوانها وأشكالها؛ قبل ابن خلدون، اهتمّ الفلاسفة بالتوفيق بين الفلسفة والشريعة، وانشغل علماء الكلام بالدفاع عن صحة العقيدة الإسلامية، واختصَّ المؤرخون في جمع الأخبار التي تبيّن عظمة الإسلام ورفعة مرحلته عن غيرها من المراحل التاريخية، وغابَ المتصوّفة في عوالم التأمّلات الروحية. وفي ما يُشبه تأسيس براديغمٍ جديدٍ، أتى ابن خلدون فغيّر مسار الفكر نحو الواقعية، إذ حدّد له موضوعاً جديداً: الإنسان العينيّ، بما هو كائنٌ خاضعٌ للتطور الاجتماعي التاريخي[1].

فكان له، بذلك، أن انتهى إلى فنٍّ ما سبقه إليه أحدٌ من الخليقةِ؛ “مستحدثُ الصنعة، غريبُ النزعة، عزيزُ الفائدة، أعثر عليه البحثُ، وأدّى إليه الغوص…”[2] أفلا يستحقُّ، بعد ذلك، أن يوضع جنباً إلى جنبٍ مع كبار فلاسفة التاريخ؟ من يقرأ المقدمة يدرك أن صاحبها لم يُردْ، أصلاً، أن يكون فيلسوفاً. وما خصّه نبوغٌ أو عبقريةٌ، بل نجم عزوفه عن الفلسفة من موقفٍ قويٍّ، بيّنَ أسبابه في الفصل المُسمّى: “في إبطال الفلسفة وفساد منتحلها”[3]. مع ذلك، تجد عدداً من قرّائه يجزمون أنه فيلسوفٌ رغماً عنه؛ هذا جوستون بوتول يجزم أن المقدمة، بكل تأكيدٍ، مؤلّفٌ فلسفيٌّ “لا مثيل له منذ عهد أساطين الفلسفة الإغريقيين”[4]. وهذا زكي نجيب محمود يذهب إلى أن أسباب رفض العلّامة للفلسفة، نفسها، تؤكد تفلسفه؛ فالرجل ما ناهض الفلسفة رفضاً للعقل وانتصاراً للشرع، كما فعل غيره، بل رامَ ترسيم حدود العقل مُشدّداً على أنه ميزانٌ سليمٌ إن التزم صاحبه بحدود الإدراك الحسيّ؛ فما لا يُقتدَر على إدراكه حسياً لا يُقتدَر على تجريد ماهياتٍ منه؛ إلى ذلك يضيف زكي محمود متسائلاً؛ أليس قول صاحب المقدمة “النافذ هذا، هو قطب الرّحى من فلسفة كانت، وهو أساس الفلسفة الوضعية كلها”؟[5] إن كان زكي نجيب محمود يعتبر ابن خلدون فيلسوفاً؛ لأنه رسم حدود العقل قبل كنت، فإن جوستون بوتول يعتبر العلّامة فيلسوفاً؛ لأنه أدركَ “الفكرة التي تعتبر المثل الأعلى للمجتمعات الديمقراطية”[6]، قبل ظهور الديمقراطية في العصر الحديث؛ وذلك عند مناقشته الفرق بين الأحكام السلطانية والأحكام الشرعية، حيث فضّل الشرعيةَ؛ لأن الوازع فيها ذاتيّ غير أجنبيّ كما هي الحال في الأحكام السلطانية؛ فالوازع الذاتي، يجعل الفرد ينصاع تلقائيا للقانون، إذ يُصيّر القانون جزءًا منه، وليس مجرد أمرٍ ونهيٍ خارجيٍّ، مفروض عليه قسراً[7]. لا نعتقد أننا سنحيد عن الصواب، إن قلنا إن إعجاب بوتول، المُبرّر، بالعلامة جعله يحمّل نصوصه ما لا قدرة لها عليه؛ إذ لا علاقة لفكرة الانصياع للأحكام الشرعية عند ابن خلدون بفكرة الانصياع التلقائي للقانون، كما ظهرت عند فلاسفة الحداثة، ونضجت عند هيغل، خصوصاً في كتابه “أسس فلسفة الحق”. نرى، في هذا السياق، أن عبد الإله بلقزيز أصاب حين نبّه قُرّاء ابن خلدون إلى أن “المعرفة الخلدونية، على يقْظتها ونباهتها ورصانتها، مشروطةٌ بزمنها المعرفي: زمن ما قبل الثورة العلمية والحداثة وقيام المجتمع المدني الحديث، وما تولد منه من نظريات ومفاهيم جديدة”[8].

إن كان التنبيه السابق يمنعنا من اعتبار ابن خلدون مُؤسّس الفلسفة الوضعية، لما في ذلك من إسقاطٍ تاريخيٍّ، فهو لا يمنع من القول إنه كان، بحقٍّ، رائداً من رواد الفكر الواقعي. لكن الواقعية لا تلبس شكلاً واحداً، كما هو معروف، بل شكلين اثنين مُتباينينِ إلى حدّ التناقض؛ أوّلهما ثوريٌّ، يدرس الواقع الاجتماعي من أجل تغييره، كما هي الحال عند كارل ماركس. وثانيهما، تقليديٌّ محافظٌ، يدرس الواقع من أجل معرفته، فقط، من دون السعي إلى تغييرٍ أو إصلاحٍ كما هي الحال عند ابن خلدون[9]. من يقرأ ما كتب العلّامة في ضوء ظروفه التاريخية، يفهم أن أسباب تشاؤمه وعدم تطلّعه إلى التغيير كثيرةٌ، يمكن تقسيمها إلى قسمين اثنين؛ أوّلهما سياسيّ اجتماعيّ وثانيهما فكريّ؛ على المستوى السياسي الاجتماعي، كانت الدولة المرينية في شمال إفريقيا تمرّ بآخر مراحل انحطاطها، حيث كثُرتِ الحروب والصراعات السياسية، وانتشرتِ الأمراض والأوبئة. ويُذكر، في هذا السياق، أن والدا ابن خلدون قَضَيَا معاً بسبب الطاعون الذي أهلك البلاد والعباد في زمنه، وهذه أمورٌ تحدث عنها العلّامة بالتفصيل في كتاب التعريف[10]-. أما على المستوى الفكري، فقد كانت فكرة الحتمية مُترسّخة في مختلف الميادين، غير أن التعبير الأظهر عن الفكرة، تمثل في محاولات الفلكيين الربط بين حركات الأفلاك والنجوم، من جهة، وعمر الدولة وأحوالها، من جهةٍ أخرى. صحيح أن ابن خلدون خصّص فصلاً كاملاً للتعبير عن بُطلان صناعة النجوم وهشاشة بنائها المنطقي[11]. لكن رفضه لم يكن حاسماً ونهائياً؛ فكما تتضمّن المقدمة نقداً للصناعة تلك، تتضمّن أيضاً، نصوصاً كثيرةً عن السحر والأسرار؛ من بين ما ذَكر العلامة في أسراره، أن اقتران المشتري بزحل، يؤدي إلى حدوث انقلاباتٍ كبيرةٍ في التاريخ[12]، ولاقتران الكوكَبيْن ذاك أشكالٌ ثلاثةٌ؛ أولها كبير، وثانيها وسط، وثالثها صغير، لكلٍّ منها دلالةٌ تتمظهر في التاريخ؛ “القران الكبير يدلّ على عظام الأمور، مثل تغيير الملك والدولة، وانتقال الملك من قومٍ إلى قومٍ. والوسط على ظهور المتغلّبين والطالبين للملك. والصغير على ظهور الخوارج والدعاة وخراب المدن أو عمرانها. ويقع أثناء هذه القرانات قران النحسين في برج السرطان… فتعظم دلالة هذا القران في الفتن والحروب وسفك الدماء وظهور الخوارج وحركة العساكر وعصيان الجند والوباء والقحط…”[13] لا يستغرب عبد الرحمن بدوي ورود نصوصٍ كهذه في المقدمة؛ فالأستاذ الآبلي الذي درّس ابن خلدون المنطق، درّسه كذلك العلوم المستترة، التي تلقّاها، بدوره، على يد اليهودي خلوف الميغيلي[14]. للسبب عينه، لا يُستغرب، أيضاً، ما تتضمّنه المقدمة من شرحٍ مفصّلٍ للخريطة السرّية المُسمّاة بالزايرجة، والتي يمكن استناداً إليها التنبّؤ بمصير السّلالات الحاكمة[15].

كل شيءٍ عند العلامة يسير وفقاً لقضاء الله وقدره، قضاءٌ ليس تبديله بيد عالمٍ أو حكيمٍ، حتى لو حصّل ما ظهر من العلوم وما اسْتَتَر؛ لذلك لم يسعَ ابن خلدون، كغيره، إلى أيّ هدفٍ، من خلال ما كتب؛ كتب أفلاطون من أجل العدالة، والفارابي من أجل السعادة، وأرسطو من أجل تنظيمٍ سياسيٍّ أفضل. أما ابن خلدون، فقد كتب، فقط، من أجل الفهم؛ فهم مسار التاريخ من دون اهتجاسٍ بالتغيير.[16]

لا يعثر قارئ المقدمة على جملةٍ واضحةٍ يقول فيها ابن خلدون، بالحرف، إن مسار التاريخ دائري، وإنما استنتج أكثر قُرّائه ذلك – وهو استنتاج منطقي، طبعاً – من وصف ابن خلدون لحركة الدول؛ فالدولة، عنده، تنشأ لتكبر ثم تنهار فتنشأ مكانها دولٌ أخرى؛ تعيد الدورة، عينها. الدورات التاريخية، كلها، تتشابه في البداية والمآل؛ الخليفة دائماً دولةٌ جديدةٌ تعيد الدور نفسه، وتلقى المصير عينه[17]. قدر الدول، عنده، كقدر الشمع؛ فالشمعة حتى ولو بلغت النور أشدّه، لا تتوهج وتقوى إلا نحو الفناء[18]. يرى نُقّاد هذا التصوّر الدائريّ للزمن أن خطورته تتمثل في إخضاع المُستقبل للماضي[19]، وما ينتج عن ذلك من نفيٍ للتقدّم، وخلع الحرية عن الإنسان، وتبرير العجز والفشل بذريعة القدر. لكن المقدمة، ضمّت نصوصاً أخرى فتحت أفقاً آخر أمام محمد الطالبي، للتفكير في قضية التقدم عند ابن خلدون، بشكلٍ مختلفٍ، في كتابه المتميّز ابن خلدون والتاريخ.[20]

لا يتفق الطالبي مع الفكرة القاضية أن التاريخ عند ابن خلدون يسير في حركةٍ دائريةٍ، ويرى أن من يتبنى الفكرة تلك، يُسيء فهمَ فكر ابن خلدون بأكمله[21]. التاريخ، عند العلّامة، حسب صاحب الكتاب، لا يسير في حلقةٍ مفرغةٍ تتنافى مع فكرة التقدّم، بل في شكلٍ حلزونيٍّ؛ كل شيءٍ في المقدمة يدل على الحركة والتغير والتقدم من جيلٍ إلى آخر[22]. صحيحٌ أن فكرة التقدم حديثةٌ لا تنتمي إلى الإطار الإشكاليّ الخلدونيّ، لكن العلّامة تنبّه مبكّراً إلى التبدّل الدائمِ والتغيّر في الأحوال، واعتبر أن ذهول المؤرخين عن التبدّل والتغيّر أهمّ أسباب الخطإ في الرواية التاريخية، وقال في ذلك: “من الغلط الخفيّ في التاريخ الذهول عن تبدّل الأحوال في الأمم والأجيال…أحوال العالم والأمم وعوائدهم ونحلهم لا تدور على وتيرة واحدة ومنهاجٍ مستقر، إنما هو اختلافٌ على الأيام والأزمنة، وانتقالٌ من حالٍ إلى حالٍ”[23]؛ بناءً عليه، يبدو أن من يقول بدوران التاريخ، عند ابن خلدون، في شكلٍ دائريٍّ رتيبٍ، كمن يقول إن أحوال العالم تدور على وتيرةٍ واحدةٍ ومنهاجٍ مستقرٍّ، وهذا أمرٌ نفاهُ العلامة. لا يدور الزمن عند ابن خلدون في حلقةٍ مفرغةٍ، بل يسير في تراكمٍ تقدّميّ، ولتأكيد ذلك، يطرح الطالبي سؤالاً نبيهاً: حين تنهار حضارةٌ وتخلفها أخرى على السلطة، هل تبدأ الحضارة الجديدة من الصفر أم تستثمر ما خلّفته سابقتها؟ يبدو أن ابن خلدون ينتصر للاختيار الثاني؛ الحضارة التي تنشأ على أرضٍ سبقت إلى عمرانها حضاراتٌ كبيرةٌ، عنده، تكون أعظم من غيرها، إذ لا تتبخّر الحضارات السابقة في الهواء، بل تخلّف إرثاً وورثةً، ينقلون التركة إلى الحضارة الناشئة، فتصير أغنى وأقوى. بناءً عليه، يستنتج الطالبي أن أحوال العمران عند ابن خلدون ليست ثابتةً، المجتمعات الإنسانية تسير في تطورٍ مستمرٍّ؛ حتى حين تنهار حضارةٌ ما، تأتي أخرى، فتستثمر ما توصلت إليه سابقتها، لتُتمّ المسيرة عبر التاريخ: مسيرة التطوّر الكونيّ، وما السقوط المتكرر للحضارات إلا تعديلٌ متكررٌ لمسار التطور ذاك[24]. من يبحث في المقدمة، يجد نصوصاً كثيرةً، تؤكد وجاهة أطروحة الطالبي هذه، نسوق ثلاثة منها، لوضوح دلالتها؛ في أولها يؤكد ابن خلدون استمرار مكتسبات الحضارة السابقة في الحضارة التي تليها، فيقول: “وأهل الدول أبداً يُقلدون في طور الحضارة وأحوالها الدولة السابقة قبلهم، فأحوالهم يشاهدون، ومنهم في الغالب يأخذون، ومثل هذا وقع للعرب لما كان الفتح وملكوا فارس والروم…”[25]. وفي النصّ الثاني، يذكر أمثلةً لبعض الحضارات التي استأنفت مسار سابقتها، فيقول: “تنتقل الحضارة من الدول السالفة إلى الدول الخالفة… انتقلت حضارة الفرس للعرب… وانتقلت حضارة بني أميّة بالأندلس إلى ملوك المغرب من الموحدين… وانتقلت حضارة بني العباس إلى الديلم، ثم إلى الترك، ثم إلى السلجوقية، ثم إلى الترك المماليك بمصر… وعلى قدر عظمة الدولة يكون شأنها في الحضارة”[26].

أما في النص الثالث، فيتحدث العلّامة عن أكثر الشعوب تحضّراً، ويردّ ذلك إلى تعاقب حضاراتٍ عظيمة على الأرض عينها، يقول في ذلك: “واعتبِر في ذلك اليهود لمّا طال ملكهم بالشام نحواً من ألف وأربعمائة سنين رسخت حضارتهم… رسخت الحضارة وعوائدها في الشام منهم ومن دولة الروم بعدهم ستمائة سنة، فكانوا غايةً في الحضارة… وكذلك القبط دام ملكهم في الخليقة ثلاثة آلاف من السنين، فرسخت عوائد الحضارة في بلدهم مصر، وأعقبهم بها ملك اليونان والروم ثم ملك الإسلام… فلم تزل عوائد الحضارة متصلة بها… وكذلك الحضارة بالعراق لاتصال دولة النبط والفرس بها من لدت الكلدانيين والكيانية والكسروية والعرب بعدهم آلافاً من السنين. فلم يكن على وجه الأرض لهذا العهد أحضر من أهل الشام والعراق ومصر”.[27]

ألا تبثُّ هذه النصوص، فعلاً، الشك في الفكرة القاضية أن التاريخ عند ابن خلدون يسير في شكلٍ دائريٍّ رتيبٍ يُخضع المستقبل للماضي؟ ألا تُنبّه إلى أن أحوال العالم عند صاحب المقدمة، فعلاً، لا تسير على وتيرةٍ واحدةٍ ومنهاجٍ مستقرٍّ، بل تتقدم في شكلٍ حلزونيِّ؟ إن جعلتنا هذه الشواهد، وغيرها نستبدل اليقين بالشكّ في صحة التصور القاضي بأن الزمن عند ابن خلدون دائري المسير؛ فهي لا تمكّننا من الجزم القاطع بأن تأويل الطالبي هو الأصحّ والأصوب، بقدر ما تؤكد أن القضية بحاجةٍ إلى إعادة تفكيرٍ حقيقيٍّ، يتجاوز القراءات الكلاسيكية. لا بد أخيراً من الاعتراف، أننا وإن لم نقطع بيقينيّة التأويل الذي طرحه الطالبي، لا نملك إخفاء إعجابنا الشديد بذكاء قراءته، وبجرأته وقدرته على تجاوز المألوف والتفكير بشكلٍ مختلفٍ.

المصادر والمراجع:

العربية:

ابن خلدون، عبد الرحمن، التعريف بابن خلدون: ورحلته شرقاً وغرباً. (دار الكتاب اللّبناني للطباعة والنشر: 1979).

مقدمة ابن خلدون، تحقيق عبد الله محمد الدرويش. ج2، (دمشق: دار يعرب، 2004).

بلقزيز، عبد الإله وآخرون، ناصيف نصار من الاستقلال الفلسفي الى فلسفة الحضور. (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2014).

بوتول، جوستون، ابن خلدون: فلسفته الاجتماعية، ترجمة غنيم عبدون. (القاهرة: المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر، 1964).

حسين، طه، فلسفة ابن خلدون الاجتماعية: تحليل ونقد، نقله محمد عبد الله عناد. (القاهرة: مطبعة الاعتماد، 1925).

العظمة، عزيز، ابن خلدون وتاريخيته، ترجمة عبد الكريم ناصيف. (بيروت: دار الطليعة، 1981).

محمود، زكي نجيب وآخرون، أعمال مهرجان ابن خلدون: المنعقد في القاهرة من 2 إلى 6 يناير 1962. (القاهرة: المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، 1962).

نصار، ناصيف، الإشارات والمسالك: من إيوان ابن رشد إلى رحاب العلمانية. (بيروت: دار الطليعة، 2011).

الأجنبية:

TALBI, Mohamed, IBN KHALDUN ET L’HISTOIRE. (Carthage: Cartaginoiseries 2016).

Nassif, Nassar, La pensée réaliste d’IBN KHALDUN. (Paris: Presses universitaire de France, 1967).

[1] Nassar Nassif, La pensée réaliste d’IBN KHALDUN. (Paris: Presses universitaire de France, 1967). p220, 221

[2] عبد الرحمن ابن خلدون، مقدمة ابن خلدون، تحقيق عبد الله محمد الدرويش. ج2، (دمشق: دار يعرب، 2004)، ص128

[3] م ن، ص320

[4] جوستون بوتول، ابن خلدون: فلسفته الاجتماعية، ترجمة غنيم عبدون. (القاهرة: المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر، 1964)، ص4

[5] زكي نجيب محمود. أعمال مهرجان ابن خلدون: المنعقد في القاهرة من 2 إلى 6 يناير 1962. (القاهرة: المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، 1962)، ص150

[6] جوستون بوتول، ابن خلدون. ص105

[7] م ن، ص104، 105

[8] عبد الإله بلقزيز وآخرون، ناصيف نصار من الاستقلال الفلسفي الى فلسفة الحضور. (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2014)، ص170

[9] Nassif Nassar, La pensée réaliste d’IBN KHALDUN. p226, 227,228

[10] انظر: عبد الرحمن ابن خلدون، التعريف بابن خلدون: ورحلته شرقاً وغرباً. (دار الكتاب اللّبناني للطباعة والنشر: 1979). خلّف ما رواه ابن خلدون عن حياته في هذا الكتاب، لدى قرائه، مواقف تتباينُ تبايناً كاملاً؛ فمنهم من جرّمهُ وأدانه بوصفه خائناً عديم الأمانة والوفاء، كطه حسين الذي كتب: “إني أعتقد أن ابن خلدون كان قبل كل شيءٍ سياسياً وافر الحكمة والبراعة، على أنه لم يستخدم براعته لتأييد دولةٍ أو أسرةٍ كما استخدمها لمنفعته الشخصية” لقد “جاشت نفس المؤرخ بأطماع لا حدّ لها كانت جميع الوسائل لتحقيقها مشروعة في نظره، سواء أقرّتها الأخلاق أم لا… لذلك، أقبَلَ بلا وازعٍ ما على خيانة سادته غير مرة”. انظر: طه حسين، فلسفة ابن خلدون الاجتماعية: تحليل ونقد، نقله محمد عبد الله عناد. (القاهرة: مطبعة الاعتماد، 1925)، ص23، 24. في حين التمس قسمٌ آخر من القرّاء لمواقفه الأعذار الكثيرة. – والمقنعة طبعا– في هذا الإطار، يمكن اعتبار كتاب جوستون بوتول مرافعةً حقيقيةً عن ابن خلدون، فهو يعترضُ على تفسير عدم وفاء ابن خلدون لسادته، على نحوٍ معاصر، ويرى أن الأمر يجب أن يُقرأ في ضوء زمنه؛ الولاء حينها لم يكن ولاءاً للوطن والدولة بمعانيهما الحديثة، فالدولة كانت تُختزل في السيد الحاكم والأسرة الحاكمة، التي لا يهمها غير سلطانها. انظر: جوستون بوتول، ابن خلدون. ص110، 111

[11] عبد الرحمن ابن خلدون، مقدمة ابن خلدون. ج2، ص326.

[12]عزيز العظمة، ابن خلدون وتاريخيته، ترجمة عبد الكريم ناصيف. (بيروت: دار الطليعة، 1981)، ص44، 45. انظر أيضاً: عبد الرحمن ابن خلدون، مقدمة ابن خلدون. ج1، ص551، 552، 553، 554، 555، 556

[13] عبد الرحمن ابن خلدون، مقدمة ابن خلدون. ج1، ص552

[14] يشير عبد الرحمن بدوي في مساهمته في مهرجان القاهرة، إلى أن ابن خلدون اطّلع على كتابٍ منحول لأرسطو، متداول بين الناس، يسمّى سرّ الأسرار، زعم يوحنا ابن البطريق أنه عثر عليه في هيكل الشمس، أثناء بعثته إلى بلاد الروم، من أجل الحصول على المخطوطات اليونانية. تُرجم الكتاب إلى لغات عدّة، ولقي رواجاً بين الناس، وهو يبحث في تدبير السياسة، وفيه فصولٌ طويلةٌ في علوم الأسرار، وهي علوم الطلسمات والنجوم والسحر، ووضع الكتاب قواعد عددية يمكن بواسطتها استخراج الغالب والمغلوب في الحروب، “فصولٌ نظن أنها هي التي ألهمت ابن خلدون لكتابة فصوله المشهورة في السحر والطلسمات الزايرجة وما إليها”. انظر: عبد الرحمن بدوي، أعمال مهرجان ابن خلدون. ص ص152، 153

[15] عزيز العظمة، ابن خلدون وتاريخيته، ص45. تحدّث ابن خلدون عن خريطة الزايرجة في مواضع مختلفة من المقدمة، تجدُ الشرح المفصّل للخريطة، وقرائن درايته الواسعة بشؤونها، في: عبد الرحمن ابن خلدون، مقدمة ابن خلدون. ج2، من ص293 إلى 309

[16] Nassif Nassar, La pensée réaliste d’IBN KHALDUN. p 152، 153

[17] جوستون بوتول، ابن خلدون. ص55. انظر الفصول المتعلقة بعمر الدولة وأطوارها في: عبد الرحمن ابن خلدون، مقدمة ابن خلدون. ج1، من ص332 إلى ص344

[18] عبد العزيز عزت، أعمال مهرجان ابن خلدون. ص42، 43

[19] ناصيف نصار، الإشارات والمسالك: من إيوان ابن رشد إلى رحاب العلمانية. (بيروت: دار الطليعة، 2011)، ص103

[20] Mohamed TALBI, IBN KHALDUN ET L’HISTOIRE. (Carthage: Cartaginoiseries 2016).

[21] Ibid, p89

[22] Ibid, p90

[23] عبد الرحمن ابن خلدون، مقدمة ابن خلدون. ج1، ص116

[24] Mohamed TALBI, IBN KHALDUN ET L’HISTOIRE. p 78, 81, 82,100

[25] عبد الرحمن ابن خلدون، مقدمة ابن خلدون. ج1، ص338

[26] م ن، ص340

[27] م ن، ج2، ص ص43، 44

ابتسام براج -مؤمنون

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *