الإثنين, يوليو 22, 2019

Header ad
Header ad

معرض الزهور في دمشق زوار بعشرات الالاف و مبيعات بمئات الليرات

معرض الزهور في دمشق زوار بعشرات الالاف و مبيعات بمئات الليرات

عادت حديقة تشرين الجارة الأقرب لساحة الأمويين وسط دمشق، تستقبل الحشود الكبيرة من الزوار، وتفوح رائحة الزهور من 40 جناحا لمعرض الزهور في دورته الأربعين، حيث عاد المعرض بالازدحام إلى سنوات ما قبل الحرب، وحسرة الشراء على قلة الحال، وفراغ الجيوب، على الرغم من العروض ومحاولة اصحاب المعارض بيع الزهور الخفيفة في المعرض، وعدم رغبتهم بعودتها الى معارضهم الدائمة .

الطفل سومر في الصف السادس ، يقف خلف طاولة مع عمته يبيع الصبار قال لبزنس 2 بزنس : منذ يوم الامس لم نبيع ولا ورده ،يندفع باتجاه الزبائن ويحاول اقناعهم لشراء وردة من نوع الصبار الصغير بسعر 500 ليرة سورية، و 3 بألف ليرة ،في المقابل يقف صاحب مشتل وسط مجموعة من الزهور نسقها بأسلوب جمالي، مثل “قلب عبد الوهاب والمستحية واليوغا والياسمين والفل والصباريات بأنواعها” يتجادل مع سيدة، هو يطلب ثمن الوردة الف ليرة ، وهي تخرج من حقيبتها 700 ليرة، وأمام اصرار السيدة ورغبتها في اقتناء الوردة باعها بالسعر التي فرضته

عشرات الالاف تزور المعرض يوميا، ومن يشتري ورده ويحملها في يده اعداد قليلة ، وتكاد لا تذكر، ومن يشتري يركز على الأنواع الرخيصة، من الحبق والصباريات الصغيرة، التي لا يتجاوز سعرها الف ليرة، أو التي عليها عروض مغربة 3 وردات بألف ليرة ،والسبب بحسب ابو محمد مشرف مبيعات في احد المعارض هو: الفقر، وتدني مستوى دخل المواطن، وخاصة أصحاب الدخل المحدود ،وصعوبة المعيشة في سورية نتيجة الارتفاع الجنوني في الاسعار، وكون الزهور ليست من الحاجات الاساسية للاسرة السورية .

معرض الزهور هذا العام لم يشهد تنسيق الزهور باحترافية معهودة منذ سنوات سابقة، كون جميع أصحاب المعارض يدركون أن زوار المعرض بغرض الترويح عن النفس، وليس بقصد الشراء، على الرغم من اختلاف الأسعار المعروضة، فمنها ما يتناسب مع دخل المواطن ومنها ما يفوق دخله.

ويتوزع بين اقسام المعرض، طاولات المعروضات التراثية، كالفخار، والحفر على الخشب، والمشغولات اليدوية، التي يتم استئجارها ب30 الف ليرة، خلال اسبوعين فترة المعرض، تقول أمل البيع في حدوده الدنيا، ونعمل من خلال مشاركتنا في المعرض الى الدعاية والاعلان عن محلاتنا الموجودة في دمشق ،وبينما يقف ابو زاهر بين معروضاته ويصيح ب200 ليرة القطعة يمسك في يده مبيعاته اليومية التي لا تتجاوز 10 الاف ليرة ويقول: الحمد لله طالعنا مصروفنا اليوم ،أما في الايام الماضية كانت المبيعات سيئة .

وفي قسم الالعاب تجد اطفال المترفين بأعدادهم القليلة يلعبون، بينما يفترش اطفال الفقراء الارض مع أهاليهم ويحتسون الشاي من الترمس الذي جلبوه من المنزل، وفي سوق الاكل تجد الازدحام على مأكولات الفقراء من سندويش الفلافل والبطاطا ،بينما طاولات الاغنياء عامرة في الطوابق والمقاهي الخاصة ضمن حديقة تشرين .

عاد المعرض في الازدحام والفرح إلى سنوات ما قبل الحرب لكن الفقر وقلة الاموال في ايدي الزوار انعكس على سلوكهم في العزوف عن الشراء مع حسرة ، وعلى الأطفال في فرحتهم الناقصة وعينهم على الالعاب، وعلى سوق الأكل في غياب رائحة المأكولات الفاخرة .

B2B-SY | طلال ماضي

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *