الأحد, ديسمبر 8, 2019

Header ad
Header ad
آخر الأخبار

ما هي الدول الأكثر سعادة في العالم في 2019؟

ما هي الدول الأكثر سعادة في العالم في 2019؟
السعادة هي قرار ذاتي، هذا يعني أن ما يجعلك سعيدًا قد لا يجعل بالضرورة مواطنًا آخرًا سعيدًا في بلدٍ آخر. مع وضع هذا المقياس بعين الاعتبار، كيف يُمكن تحديد “مؤشر السعادة” الحقيقي للبلدان؟

على الرغم من أن السعادة ذاتية، إلا أن هناك عدة معايير شائعة يُمكن استخدامها كمقياس لقياس السعادة. لذلك، هل المال هو العامل الوحيد الذي يجعل الناس سعداء؟ أم هو الاقتصاد المزدهر؟ أم جودة خدمات الدولة؟

يتم إعداد تقرير السعادة العالمي “WHR” من قِبل شبكة حلول التنمية التابعة للأمم المتحدة. وهي تُرتّب 156 دولة على أساس تصوّر سعادة المواطنين. وبدأ إصدار لائحة الدول الأكثر سعادة في العالم منذ عام 2012، وهذا العام، لم يكن هناك اختلاف كبير في اللائحة التي تضم الدول العشر الأولى في مقياس السعادة عن العام الماضي، وهي عادةً ما تضم الدول الاسكندنافية في المراتب الأولى.

الدول الأكثر سعادة في 2019 في العالم..

فنلندا
الدنمارك
النرويج
آيسلندا
هولندا
سويسرا
السويد
نيوزيلندا
كندا
النمسا

معايير تصنيف الدول بناءًا على مقياس السعادة..

عادةً ما يتم تصنيف الدول في الترتيب أعلاه بناءً على سبعة معايير لقياس السعادة. هذه المعايير تترتّب كالآتي:

1- إجمالي الإنتاج المحلي GDP: وهو القيمة الإجمالية للسلع والخدمات التي يُنتجها بلد معيّن سنويًا. ويُمكن حساب إجمالي الناتج المحلي للفرد الواحد عبر قسمة إجمالي الناتج المحلي للدولة على إجمالي عدد السكان.

2- العمر المتوقّع: يُشير إلى المقياس الإحصائي لمتوسط العمر الافتراضي بين البشر. في هذه الحالة، تم الحصول على بيانات العمر المتوقّع من منظمة الصحة العالمية “WHO”.

3- الدعم الاجتماعي: يتم احتساب هذا المقياس من استطلاع (Gallup World (GWP، ويتعلّق بحالات مثل، إن كان المرء في مأزق، فهل هناك منظمات تدعمه وبنية تحتية جاهزة لتوفير الدعم، بدلًا من دعم الأصدقاء والأقارب.

4- الحرية: ويُشير ذلك إلى مرونة خيارات الحياة، ويتم طرح المقياس باستخدام أسئلة برنامج الاحترار العالمي، كسؤال المواطنين عمّا إذا كانوا راضين عن مستوى الحرية التي يتمتّعون بها في اتخاذ خيارات مهمة بشأن حياتهم.

5- الكرم: وعادةً ما يتم تحديد نسبته عبر طرح أسئلة مثل ما إن كان المواطنون يتبرّعون بالمال أم لا لصالح الجمعيات الخيرية والحملات المختلفة.

6- إدراك الفساد: ويتعلّق ذلك بما إذا كان المواطنون يرون الفساد في مؤسات الحكومة أو المجالات التجارية.

7- التأثير الإيجابي: ويُشير هذا العنصر إلى مشاعر السعادة والفرح التي تتم ممارستها بانتظام لدى سكان دولة ما.
لماذا هذه الدول هي الأسعد؟

تحتل فنلندا مرتبة عالية من حيث الكرم، والحرية التي يُمكن ملاحظتها جليًا في المشهد الطبيعي والبنية الاجتماعية، وانخفاض معدلات الجريمة، وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الذي يستحق أن تُرفع له القبّعة!

أما الدنمارك، فتحتل المرتبة الأولى في متوسط العمر المتوقع للسكان، ولديها فجوة صغيرة للغاية في الثروة. كما تُقدّم النرويج دعمًا اجتماعيًا جيدًا، إلى جانب انخفاض معدلات الجريمة.

وتتمتّع آيسلندا بسهولة الوصول إلى التعليم، ومستوى مرتفع من المساواة بين الجنسيْن من حيث الأجور، وانخفاض الضرائب، وتقديم خدمات الرعاية الصحية المجانية.

كما أن وتيرة الحياة اليومية والحرية في هولندا تجعل مواطنيها سعداء للغاية. والإعفاءات الضريبية في سويسرا مع ارتفاع متوسط العمر المتوقّع والاقتصاد المزدهر تجعل المواطنين سعداء. كما ارتفع متوسط العمر المتوقّع سكان السويد وكندا مع ارتفاع مستويات الحرية والدعم الاجتماعي الذي تُقدّمه النمسا للمواطنين.

لماذا لا يدل الدخل القومي على سعادة الأفراد بشكل مباشر؟

بالنظر إلى الدخل القومي والناتج المحلي الإجمالي، فليس بالضرورة أن يُشير إلى نهج الدولة في التنمية والارتقاء بمستوى معيشة السكان. خُذ على سبيل المثال الهند، والتي تشهد تفاوتًا كبيرًا في الدخل، حيث قد يكون متوسط الدخل القومي أعلى بسبب العدد القليل من المليارديرات. مع ذلك، فإن هذه القيمة لا تعكس بدقة حياة المواطنين، حيث أن جزء كبير منهم يقعون تحت خط الفقر. فالدخل القومي لا يدل على مستوى رفاهية الدولة حتى لو كان مرتفعًا.

بذلك، تم تطوير نهج أكثر شمولية من قِبل هيئة الأمم المتحدة المعروفة باسم مؤشر التنمية البشرية (Human Development Index (HDI. حيث يعمل تقرير السعادة العالمي على خطوط مؤشر التنمية البشرية. ويأخذ المؤشر بعين الاعتبار مستوى المعيشة والصحة والتعليم لضمان رفاهية الفرد، وتقييم شامل لا يُمكن تحقيقه من خلال تحليل الناتج المحلي الإجمالي وحده.

حيث يعمل مؤشر التنمية البشرية HDI على قياس مستويات السعادة من زوايا مختلفة. فالمواطن لا يشعر بالسعادة من ارتفاع الدخل فقط، بل تلعب معايير أخرى دورًا بارزًا في ذلك كمستوى الخدمات الصحية المقدّمة ومحو الأمية والمستوى التعليمي.

هذا لا يعني أن المال ليس مؤشرًا للسعادة، لكنه ليس العامل الوحيد.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *