الأحد, نوفمبر 29, 2020

Header ad
Header ad

لماذا يوسع الاتحاد الأوروبي عقوباته ضد سوريا؟

لماذا يوسع الاتحاد الأوروبي عقوباته ضد سوريا؟

في إطار استمرار الولايات المتحدة الأمريكية في فرض عقوبات على سوريا، وسع الاتحاد الأوروبي نطاق عقوباته المفروضة على سوريا بإضافة 8 وزراء إلى القائمة السوداء.

وجاء في بيان مجلس الاتحاد الأوروبي أن “المجلس قرر إضافة ثمانية أعضاء في الحكومة السورية إلى قائمة الأشخاص الخاضعين لقيود الاتحاد الأوروبي ضد سوريا، على خلفية التعيينات الوزارية الأخيرة”.

وكان التكتل أعلن في سبتمبر المنصرم عن إدراج 7 وزراء في الحكومة السورية على قائمة العقوبات الخاصة به.

وحمل الاتحاد الوزراء الذين تولوا مناصبهم خلال الفترة من مايو إلى أغسطس العام الجاري المسؤولية عن “التورط في أعمال القمع ضد المدنيين” في سوريا.

دور أوروبي أمريكي

الدكتور رامي الخليفة العلي، الباحث في الفلسفة السياسية بجامعة باريس، قال إن “الغرب عامة والاتحاد الأوروبي ينظر إلى التقدم الذي استطاع أن يحرزه النظام السوري، وحسم المعركة العسكرية لصالحه، ما عدا بعض الجيوب في شمال شرق سوريا بمنطقة الجزيرة الخاضع لقوات سوريا الديمقراطية، وشمال غرب سوريا في إدلب الخاضعة لتفاهمات روسية تركية”.

وأضاف في تصريحات لـ “سبوتنيك”، أن “التقدم الذي أحرزه النظام السوري لم يأت متوافقًا مع إيجاد حل سياسي، لذلك هناك حالة من الضغط على النظام السوري، من الجانب الاقتصادي المتمثل في قانون قيصر، وكذلك من قبل الاتحاد الأوروبي من أجل تحقيق أي تقدم من الناحية السياسية”.

وتابع: “لا أحد يأمل بعملية انتقال سياسية لكن على الأقل تقديم بعض التنازلات، وهذا ما يسعى له الاتحاد الأوروبي، خاصة أن هناك إدارة أمريكية جديدة ستكون أكثر تنسيقا مع أوروبا، بالتالي الاتحاد يستعد في عدد من الملفات من أجل أن يأخذ دوره بجانب الإدارة الأمريكية، لا سيما في حال قدوم بايدن”.

واستطرد: “العقوبات الاقتصادية على وزراء تابعين للنظام السوري تمثل أرضية لهذه التحركات الأوروبية.
تبعية أمريكية

من جانبه قال المحلل السياسي السوري غسان يوسف، إن “إعادة الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على وزارء سوريا يأتي دائمًا بعد فرض أمريكا لعقوبات جديدة، حيث يعتبر الاتحاد تابعًا وظلًا لواشنطن”.

وأضاف في تصريحات لـ “سبوتنيك”، أن “الاتحاد يفرض هذه العقوبات منذ اندلاع الأحداث في سوريا منذ عام 2011، رغم أن دمشق كانت تصدر النفط للاتحاد والكثير من المنتجات الزراعية وتستورد الميكانيكا والآلات من هناك”.

وتابع: “أوروبا هي من قامت بقطع العلاقات وسحب السفراء، ومعاداة سوريا في كل المحافل الدولية، وهذا شيء طبيعي في ظل دعم الاتحاد لما يسمى بالإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا ودعم تركيا، والجماعات الإرهابية”.

وأكد أن “هذه العقوبات لن تؤثر كثيرًا على سوريا باعتبار أن لدى الحكومة علاقات قوية مع روسيا والصين وإيران وعدة دول أخرى، لكن بشكل عام أوروبا مهمة جدا لسوريا حيث تمثل سوقا لتصدير منتجاتها، وكذلك قربها من سوريا”.

وتابع: “المؤسف أن الاتحاد الأوروبي يدعم الجماعات الإرهابية وينهب النفط عن طريق تركيا، وهذا منافي لجميع البروتوكولات الموقعة بين الدول، وميثاق الأمم المتحدة، فأوروبا لم تتقدم أي خطوة في سبيل الحفاظ على وحدة وسيادة سوريا”.

وأشار إلى أن “العلاقات ستظل متوترة، حتى تصبح هناك علاقات بين سوريا وأمريكا”.

وفي مايو الماضي، أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي، تمديد العقوبات المفروضة ضد الحكومة السورية لمدة عام واحد، حتى صيف 2021.

وصرحت الخارجية السورية أن البيان الذي أصدره المجلس الأوروبي “بذريعة تطوير واستخدام الأسلحة الكيميائية بُني على النفاق والتضليل ويأتي استمرارا للحملة المعادية لسوريا”.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *