الخميس, فبراير 21, 2019

Header ad
Header ad

لماذا شهر فبراير_شباط 28 يوم فقط ؟

لماذا شهر فبراير_شباط 28 يوم فقط ؟

شبكة أخبار دمشق – متابعة:ياسمين عبد الكريم شهيله

تحتوي معظم الشهور على 30 أو 31 يوم إلا شهر “شباط” فهو يحتوي على 29 يوم فقط لأنَّه كان بارداً ، ولم يحبه أحد .
ورغم ذلك يعتقد البعض أنَّ فبراير_شباط كان 29 يوماً ، وأنَّ الإمبراطور “أغسطس قيصر” استولى على يوم منه ليكون بمقدوره إضافته إلى شهر “أغسطس” ، والذي سُمِّي باسمه ، لكنَّ تلك القصة غير حقيقية.
ووفقاً للرومان، يحتوي فبراير على 28 يوماً لأنَّ الشهر قد أُضيف في فترةٍ لاحقة بعد باقي الأشهر ، فخلال القرن الثامن قبل الميلاد ، استخدموا تقويم “رومولوس”وهو تقويمٌ من 10 أشهر تبدأ السنة فيه بشهر “مارس” مع الاعتدال الربيعي ، وتنتهي في “ديسمبر” ، ولم يكن يتواجد شهرا “يناير، وفبراير” ، وكان التقويم كما يلي:

مارتيوس/مارس/آذار: 31 يوماً

أبريليوس/أبريل/نيسان: 30 يوماً

مايوس/مايو/أيار: 31 يوماً

يونيوس/يونيو/حزيران: 30 يوماً

كونتليوس/يوليو/تموز: 31 يوماً

سكستيليس/أغسطس/آب: 30 يوماً

سبتمبر/سبتمبر/أيلول: 30 يوماً

أكتوبر/أكتوبر/تشرين الأول: 31 يوماً

نوفمبر/نوفمبر/تشرين الثاني: 30 يوماً

ديسمبر/ديسمبر/كانون الأول: 30 يوماً

وبجمع هذه الأرقام سنجد مشكلةً ، فالسنة في ذلك الوقت امتددت 304 يوماً فقط ، و كان الشتاء فصلاً بدون اسم ، ولا شهور مُحدَّدة، ولم يكترث به أحدٌ كثيراً، لان المزارعين استخدموا التقويم باعتباره جدولاً زمنياً ، فكان الشتاء بالنسبة لهم فصلاً عديم الجدوى ، ولم يكن يستحق أن تُحتَسَب فيه شهور، لذا ومع اقتطاع 61 يوماً من السنة ، كان بإمكان الرومان أن يسألوا “أي شهرٍ هذا؟”، وكان بإمكانك أنَّ تجيب بصورةٍ صحيحةٍ قائلاً “ليس أي شهر!”.

و قد رأى الملك “نوما بومبيليوس” خلال فترة ملكه أنَّ ذلك كان غبياً ، فكيف لتقويم أن يتجاهل سُدس السنة؟ ولذا نجد “نوما” في العام 713 قبل الميلاد يجعل التقويم مُكوَّناً من الـ12 دورة قمرية للسنة ، وهي فترةٌ تقارب 355 يوماً ، ثم استحدث شهري “يناير، وفبراير” ، و أُضيفا في نهاية التقويم ، مما جعل من “فبراير” آخر شهور السنة.

وكان الرومان يعتقدون أنَّ الأرقام الزوجية مشؤومة ، لذا حاول الملك “نوما” جعل كل الشهور فردية . لكن لكي تصل إلى مجموع الـ355 يوماً، كان على شهرٍ ما أن يتكوَّن من عدد أيامٍ زوجي. وانتهى الأمر بأن أصبح شهر “فبراير” أقل من باقي الشهور ، ربما لأنَّه كان الشهر الأخير في التقويم ، وبذلك انتهى تقويم “نوما” إلى الشكل التالي :

مارتيوس/مارس/آذار: 31 يوماً

أبريليوس/أبريل/نيسان: 29 يوماً

مايوس/مايو/أيار: 31 يوماً

يونيوس/يونيو/حزيران: 29 يوماً

كونتليوس/يوليو/تموز: 31 يوماً

سكستيليس/ أغسطس/آب: 29 يوماً

سبتمبر/سبتمبر/أيلول: 29 يوماً

أكتوبر/أكتوبر/تشرين الأول: 31 يوماً

نوفمبر/نوفمبر/تشرين الثاني: 29 يوماً

ديسمبر/ديسمبر/كانون الأول: 29 يوماً

إيانيواريوس/يناير/كانون الثاني: 29 يوماً

فبراريوس/فبراير/شباط: 28 يوماً

ولتقويم يتكون من 355 يوماً فقط عيوب بالضرورة ؛ فبعد مضي سنواتٍ قليلة ، لن تصبح الفصول والشهور متزامنة ، ولن تبقى الأمور في نصابها ، لذا كان “الرومان” يدرجون في بعض الأحيان شهراً كبيساً من 27 يوماً يُسمَّى “ميرسيدونيوس”، وكما أنهم تخلوا عن آخر بضع أيامٍ من “فبراير” ليبدأ الشهر الكبيس في ال24 من “فبراير” .
الأمر الذي سبَّب مشكلاتٍ في كل مكان ، فالشهر الكبيس لم يكن ثابتاً بالأساس لأنَّ كبار كهنة “روما” هم من كانوا يُحدِّدون متى يحل الشهر ، ولم يكتفوا فقط بإضافة شهر “ميرسيدونيوس” بصورةٍ عشوائية، لكنَّ الكهنة الذين انخرطوا في السياسة كذلك أساؤوا استعمال تلك السلطة، واستخدموها ليُطيلوا من فترات ولاية أصدقائهم في المناصب ، ويُخفِّضوا من فترات ولاية أعدائهم ، وبحلول عصر الإمبراطور “يوليوس قيصر” ، لم يكن لدى الرومان أية فكرة عن اليوم الذي كانوا فيه.
ولذا عارض “يوليوس قيصر” فكرة الشهر الكبيس، وأصلح التقويم مرةً أخرى ، ولكي يتم الإصلاح كان لا بد من جعل العام 46 قبل الميلاد مُكوَّناً من 445 يوماً ، فجعل قيصر التقويم متوافقاً مع الشمس ، وأضاف بضعة أيامٍ حتى يصل المجموع بعد الإضافة إلى 365 يوماً ، واحتفظ بذلك فبراير/شباط بأيامه الـ28.

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com