الإثنين, مايو 27, 2019

Header ad
Header ad

كيف نكتب عن المرأه في زمن السبيّ والتعصّب والتنكيل والإرهاب؟

كيف نكتب عن المرأه في زمن السبيّ والتعصّب والتنكيل والإرهاب؟

خاص: شبكة أخبار دمشق _د. عبدالحميد عدنان

ما أصعب أن تكتب عن المشاعر في زمن الكذب ، وعن الرحمه بزمن القتل ، وعن الوفاء بزمن الغدر والخيانه …
كيف نكتب عن المرأه في زمن السبيّ والتعصّب والتنكيل والإرهاب…
فرغماً عن إرهاب الوحش البشري الخارج من مغارات العفونة والجهل تبقى المرأه عنواناً هادئاً وإنسانياً لكل معرفه وثقافه …
فما زالت نساء سوريا يُعمّرن الحياة بالجمال والأمومة والحنان والرقة العفوية …
حكاية المرأه الأغريقيه – بينلوبي – زوجه أوديسيوس التي صبرت على دهاء الرجال ولعنه غياب زوجها ، انتصرت على سدنة الخبث عندما عاد إلى بيتها زوجها التائه في البحر عشر سنوات، وكانت المرأة الأم الصابرة والشجاعة وراء إنتصار زوجها الذي أخفت بطولته وراء بطولتها الصامتة في الصبر والوفاء..
لدينا اليوم بسوريا بينلوبي في نُسخٍ جديدة أكثر أسطورية ودرامية مما قرأناه.
و تنكتب اليوم تراجيديات مرعبة بالسلاح والسيف والنار والاغتصاب والتشرد .
كم من الأمّهات في خريطة الوحش اليومي المتدرّج والمتسلسل حملن أطفالهن على ظهورهن هرباً من المغول الجدد الذين دمروا سوريا .
كم من الأمّهات الرائعات حَدَبْنَ على أولادهن، ومتن واقفات كالأشجار ينتظرن عوده أبنائهن ، وحوّلن البطولة إلى فعل يومي بقوة أرواحهن العظيمة في هذا الكائن الأنثوي الأجمل …..
كم من الأمهات استقبلن جثامين الشهداء بدموع الفرح .. وقلبهن يعتصر ألماً..
كم من الأمّهات الرائعات مرة أولى وثانية وثالثة، وقفن إلى جانب الوطن وتحمّلن الحلوة والمرّة، وعضضن على الجمر من أجل حياة أفضل وأجمل…
إلى كل إمرأه بسوريا باقة ورد مبللة بالندى، فهي التي أنجبت للوطن رجالاً ونساءاً حفظوا الحياة من الانقراض …
كل عام وسيدات سوريا ألف خير…
كل عام ودموعهن هي الأغلى …
كل عام ورحمه الله تظلل ثراهن..

يوم المرأة العالمي _المرأة حياة

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *