الإثنين, أكتوبر 14, 2019

Header ad
Header ad
آخر الأخبار

كيفورك ألماسيان : ما الذي يمنع من تنظيم ندوات أو مناظرات بين ما بسمى بـ”الفريق الديني الشبابي” وشباب علمانيين أمام عامة الناس؟

كيفورك ألماسيان :  ما الذي يمنع من تنظيم ندوات أو مناظرات بين ما بسمى بـ”الفريق الديني الشبابي” وشباب علمانيين أمام عامة الناس؟

شبكة أخبار دمشق – خاص خلود منير عيوش

للوهلة الأولى وأنت تحادثه تعتقد أنك مع حكيم عاش في القرن التاسع عشر ،لا تنقصه الجرأة ولا الشفافية ،عنيد في طلب المعرفة ،أنهى دراسة” العلاقات الدولية والدبلوماسية” في “جامعة القلمون” دمشق ، لينتقل فيما بعد إلى لبنان  لدراسة “إعداد البرامج السياسية باللغة الإنكليزية ” كتب في جريدتي السفير والأخبار بعمر 24 ،عمل مع قناة الأتجاه بقسم البرامج الإنكليزية، يعيش اليوم في ألمانيا ،يقاتل بشراسة جندي سوري في الدفاع عن سورية ،لقبه الطرف الأخر بالأسدي  ,،Syriana Analysis قناته الخاصة على اليوتيوب ، وصلت مشاهدات مقاطع الفيديو فيها تقريباً لـ6.5 مليون

ضيفي لزاويتي الأسبوعية في موقع شبكة أخبار دمشق (شخصية إعلامية) الإعلامي السوري المغترب كيفورك ألماسيان 

 

**الطفولة ،المراهقة والشباب

– كيف كانت طفولتك؟ وبماذا تختلف عن الآخرين؟ 

طفولتي كانت هادئة، أمضيت الكثير من الوقت في الدراسة وطرح الأسئلة التعجيزية لعائلتي، ولعب كرة القدم كحارس مرمى، إضافة إلى هوسي بالحيوانات بشكل عام والكلاب بشكل خاص. أعتقد أن شخصيتي الحالية هي مراَة لأنشطة طفولتي والتي يعود الفضل لعائلتي أولاً والناس الذين احتكوا معي ثانياً، سواء كان تأثيرهم سلبي أم إيجابي.

حتى عمر الثامنة عشر، لم يكن هناك أي شيء يدل بأنني سأنخرط في العمل الصحفي أو السياسي، حتى أن اختياري لكلية العلاقات الدولية والدبلوماسية في جامعة القلمون كان محض صدفة. كانت رغبتي الأساسية هندسة الطيران أو علم نفس الحيوانات، ولكن لم أحصل على العلامة الكافية لدراسة الهندسة وأعتقد أن والدي كان سيتبرئ مني لو اخترت الثانية ههههه.

أخترت العلاقات الدولية وشجعتني عميدة الكلية كثيراً وبفضل علاماتي الجيدة أرسلتني الجامعة لمدة فصلين إلى فرنسا من أجل دراسة العلاقات الأوروبية، وهكذا خلق شغف جديد في نفسي، يكبر كل يوم بحكم الظروف والتحديات التي نعيشها. لست نادم أبداً للخيار الذي اتخذته، حتى لو كان مجرد صدفة، ولكن الضغط النفسي عالي جداً لمن يعمل في المجال العام وكنت أتمنى لو أن حياتي كانت أهدأ مما عليها الاَن.

**العمل : شغب وتعب ،اجتهاد ومصداقية

-كيف دخلت مجال الإعلام وماهي الوسائل الإعلامية التي عملت بها ؟ 

عندما أنظر إلى الماضي القريب، أرى في نفسي شخص جدي خلال مرحلة الدراسة، وتبعا لذلك كنت مُمِل بالنسبة لبعض زملائي الذين كانوا يشاغبون خلال فترة الدراسة ثم يلجؤون لي خلال فترة الامتحانات كي أشرح لهم كل شيء خلال ساعات قليلة.

عندما تخرجت في عام 2010، انتقلت إلى لبنان لإكمال دراستي في العلوم السياسية، ولكن عندما ضربت الحرب بلادي، اضطررت في عام 2012 الدخول بسرعة في سوق العمل، وكانت الخيارات في لبنان قليلة: الإعلام، المنظمات الدولية أو غير الحكومية. اخترت الاعلام، وبالتحديد إعداد البرامج السياسية باللغة الإنكليزية، ثم تدربت على تقديم البرامج.

خلال هذه الفترة، نشرت مقالات الرأي في الجرائد اللبنانية ووجدت الدعم الكافي من القائمين في محطة «الإتجاه» وجريدتي «السفير» و «الأخبار»، وأنا ممتن جداً على الفرصة التي قدموها لي حين كنت في عمر الرابعة والعشرين فقط. عندما أضع نفسي في مكان القارئ، أطرح هذا السؤال: ما القيمة الفكرية التي يملكها شاب بعمر الرابعة والعشرين لينشر مقالة رأي في جريدة عملاقة كـ«السفير»؟ أعتقد أنني كنت محظوظ لأن مقالاتي المتواضعة وجدت لها مكاناً على طاولة الكثير من المتابعين المعتقين للمجال العام.

كذلك عملت بقسم البرامج الإنكليزية لمحطة «الإتجاه» كانت أول وظيفة مأجورة بالنسبة لي، وتبعا لذلك كانت أول تجربة حقيقية في الإعلام. في البداية، كان الوضع صعبا للغاية لأني لا أملك أي خبرة عملية في هذا المجال، ولكن ثقة إدارة المحطة كانت كبيرة ومنحتني الفرص تلوة الأخرى، حتى تمكنت من نفسي.

-أيهما تفضل محلل سياسي أم إعلامي أم ناشط إنساني ولماذا؟

لا أحب أن أحصر نفسي بتوصيف محدد، لأن عملي في المجال العام ليس هدف بحد ذاته بل وسيلة للتأثير على الرأي العام الداخلي والخارجي عبر الأدوات الإلكترونية التي أتقن البعض منها وأتعلم البعض الاَخر كل يوم، وذلك بفضل فضاء الانترنت الذي يتيح لنا فرصة تعلم ما نشاء.

ولذلك، عندما يتطلب الأمر أن أكون محلل سياسي أو إعلامي أو ناشط، سأعمل ما في وسعي ضمن الامكانيات المتاحة بأن أترك بصمة ايجابية.

-عندك قناة عاليوتيوب : كيف بلشت الفكرة ؟ الهدف منها؟ وهل تعتقد أنها كافية لنقل المعلومة أو الحدث؟

بدأت الفكرة في كانون الأول من عام 2016، عندما كانت المعارك قائمة في الكثير من المدن والبلدات السورية، وكان التهديد الخارجي قائم. لذا، بحثت عن طريقة أستطيع ايصال صوتي وصوت الكثير من الناس في سوريا إلى الخارج، وبالتحديد إلى الولايات المتحدة والدول الأوروبية، من أجل التأثير على الرأي العام هناك وتسليط الضوء على كثير من الحقائق التي تتقصد وسائل الاعلام الغربية السائدة اخفائها. كالعادة، شاهدت الكثير من الدورات عن كيفية إدارة قناة على اليوتيوب وتعلمت منها الأبجديات واطلقت القناة في كانون الثاني من عام 2017. وخلال سنتين تقريباً أصبحت Syriana Analysis»» مصدر معلومات لـ28 ألف مكتتب على اليوتيوب و 32 ألف على الفيسبوك، أغلبها من الدول الغربية، وبنسبة مشاهدات وصلت تقريباً لـ6.5 مليون مشاهدة لمقاطع الفيديو.

أعتقد أن القناة تركت بصمة في الفضاء الإلكتروني، والدليل على ذلك ادراج أسمي وقناتي على لائحة نشرها صحفي هولندي بعنوان: دليل “الأسديين” المئة في الدول الغربية، وصحفي اَخر من الـ «سي إن إن» حذر متابعيه من متابعة قناتي.

الطرف الاَخر يصف الوطني السوري بـ”الأسدي” كي يضرب مصداقيته عند الشعوب الغربية ولكن هناك استفاقة ملحوظة عند هذه الشعوب واهتمام متزايد للبحث في وسائل الإعلام البديلة، وهذا يساعدني كثيراً في جذب المزيد من المشتركين.

-ما هي أهم الصعوبات التي واجهتك من خلالها؟

الدخول إلى عالم اليوتيوب ليس سهل أبداً. هناك اَلاف المحطات المشابهة ويجب عليك المنافسة خلال وقت قصير كي تصل إلى حواسيب الجمهور المستهدف. كما أن عدم توفر مصدر مالي ثابت هو عائق اَخر للتوسع والانتشار. ولكن بفضل دعم المتابعين أستطيع اليوم اكمال مسيرتي التي بدأتها قبل عامين.

-من هو مثلك الأعلى في الإعلام؟

كان لدي أمثلة عليا كثيرة في الإعلام وغيره، ولكن تعلمت بعد تجارب مريرة أن الموقف المبدئي للكثير من الإعلاميين يعتمد على الجهة الممولة. ولذلك، لم أعد أنظر إليهم برومانسية، بل كنماذج عملية استفيد من خبرتهم وأحاول تحسين نفسي.

-المعروف عنك صريح وتعطي رأيك بكل شفافية ..هيدا الشي برأيك مو سلاح ذو حدين بالنسبة للإعلامي ؟

للأسف الشديد، نعيش في عصر يعمل فيه الكثير من الإعلاميين على مبدأ: الجمهور عايز كده. ولذلك، يجامل الاعلامي جمهوره كي لا يخسر الحاضنة. وهنا نستطيع أن نكتشف الإعلامي الذي يعتبر العمل في المجال العام هدف أم وسيلة. إذا كان هدف بحد ذاته، فإنه سيلجأ إلى المجاملة. أما اذا كانت وسيلة، فإنه سينطق بالحق أو يقول رأيه بدون مجاملة.

-كيفورك هل قدم تنازلات حتى وصل إلى ما هو عليه اليوم؟

هناك تنازلات لا تؤثر على جوهر القضية. على سبيل المثال، قدمت تنازل بالعمل براتب لا يكفي لتأمين حياة كريمة، كنت مضطر على ذلك. ولكن لم أقدم يوماً تنازل على صعيد المبادئ، ونتيجة لذلك خسرت الكثير من فرص العمل والمنح الدراسية، ليس فقط في لبنان بل في ألمانيا أيضاً.

-شو تعريفك لمهنة الصحافة ؟وماهي مواصفات الإعلامي الناجح؟

يجب على الإعلامي أن يرى نفسه كسلطة رابعة، يدافع عن بلده عندما يتعلق الأمر بالخارج ويتابع أعمال الحكومة وينتقد الأخطاء كي يحسن الأداء الحكومي، وتبعا لذلك الظروف المعيشية للشعب. اليوم، مع بعض الاستثناءات القليلة، لم نصل إلى مرحلة نستطيع القول أن الإعلام والصحافة في سوريا هي سلطة رابعة، لأسباب داخلية يطول الحديث عنها. ولكن باختصار، في بلادنا، ينظرون إلى الصحفي بعين المحبة عندما يهجم الخارج علينا بأدواته الداخلية لأنهم بحاجة إليه. ولكن في أيام السلم والاستقرار، ينظرون إليه بعين الخصم أو حتى العدو. وهذه العقلية تعرقل التطور الإعلامي في سوريا.

– ذكرت بأن السلطة الرابعة في سورية غير مفعلة ؟

مع التطور التكنولوجي والعولمة المتزايدة، فإن قدرة الإعلام على السيطرة بعقول عامة الناس والتأثير بأرائها أصبحت كبيرة. اليوم يستطيع الإعلام جعل المجرم بريئاً والبريء مجرماً، ولكن المهم بالنسبة لنا توظيف هذا الإعلام في تغيير بعض القيم المجتمعية والفكرية السائدة، والتي برأيي تعرقل تقدم مجتمعاتنا. وفي مقدمة التغييرات التي يجب تطرأ في سوريا هي تحريك عجلة العلمنة التدريجية لكافة شرائح المجتمع. بدون علمانية وقانون أحوال شخصية مدني لا يمكن أن تتحقق المواطنة الكاملة.

غير أنه من أجل تفعيل دور السلطة الرابعة، يجب أن يتحقق شرط الاستقلالية عن السلطة التنفيذية، والتي تكون في دورها تابعة لسياسات بعض الأفراد في السلطة وأيضاً ببعض رجال الدين.

ولكن بسبب التبعية التامة للجزء الأكبر من وسائل الإعلام السورية للسلطة أو من يدور في فلكها، برزت خلال الحرب الإعلام أو الصحافة الشعبية التي تسلط الضوء على الكثير من المواضيع الشائكة وتمارس دور الإعلام التقليدي في مراقبة ونقد الأخطاء والتقصير في عمل الحكومة السورية. كما أخذ هذا الإعلام الشعبي على عاتقه دور تطوير بعض القناعات والقيم المجتمعية،

“إعلام السلطة يدو ليلا نهار في حلقة مفرغة ويحاول إعادة تدوير بعض السياسات التي فشلت في السابق تحت مسميات وعناوين جديدة”

على سبيل المثال، ما الذي يمنع من تنظيم ندوات أو مناظرات بين ما بسمى بـ”الفريق الديني الشبابي” وشباب علمانيين أمام عامة الناس؟ لماذا لا نسلط الضوء على الخيارات المتعددة وكأننا نقول للناس أمامكم طريقين: الطريق الديني المعتدل أو الطريق الديني المتطرف. يجب أن يكون هناك طريق ثالث ألا وهو طريق العلمانية ولا أعرف لماذا هذه الخشية الكبيرة في تسويق القيم النبيلة للعلمانية والتي تدعو للمساواة والمواطنة الكاملة بين جميع شرائح الشعب بغض النظر عن الدين والطائفة والعرق والقومية.

-حرية الإعلام كذبة أم حقيقة كيف ولماذا ؟ 

كذبة كبيرة. لا وجود لحرية الإعلام إلا في مخيلة البعض. الإعلام مؤسسة، والمؤسسات ممولة من جهة معينة، غالباً ما تكون مسيسة وعلى الإعلامي تنفيذ سياسات المؤسسة. في ألمانيا على سبيل المثال، لا يستطيع الصحفي تخطي الخطوط العامة لمؤسسته، والتي تكون غالباً تابعة لجهة حكومية أو غير حكومية لها صلات مع الحكومة.

أعيش في ألمانيا منذ أواخر عام 2015، وليست صدفة أن ولا جهة إعلامية ألمانية قبلت توظيفي.

-ما هي المعوقات التي تواجه الإعلام في سورية ؟ لو طلبت منك 3 اقتراحات لتطوير الإعلام الوطني ماذا تقترح؟

غير صادق من يقول أن الاعلام في سوريا لم يتطور خلال السنوات الماضية. ولكن هل وصلنا إلى مرحلة نستطيع فيها مقارعة وسائل الإعلام الأقليمية والدولية؟ الجواب هو لا.

مشكلتنا في سوريا هي في العقلية وليست في الأدوات أو التمويل. على سبيل المثال، قناة متواضعة على اليوتيوب وصلت إلى طاولة 6.5 مليون مشاهد أجنبي بميزانية أولية 850$.

كما أن الصحفيين السوريين يتألقون ويتحولون إلى شخصيات مؤثرة في العالم العربي بمجرد خروجهم من الفقاعة وعملهم في المحطات الإقليمية أو الدولية. قد نختلف مع سياسات هذه المحطات ولكن بات واضحا أن الإعلامي السوري لا يقل مهارة عن الاَخرين، وسبب هذه الانطلاقة المهنية هو الحد الأدنى من العقد والعرقلات البيروقراطية والسياسية التي تحد من عمل الإعلامي.

-أما اقتراحاتي لتطوير الإعلام:

  • أتفهم تماماً أن الأمن القومي هي أولوية، ولكن التضييق على الصحفيين وصل إلى درجات غير معقولة، وقد يجد المرء نفسه في ورطة لمجرد التقاطه صورة في مكان عام. وأغلب هذه الأحداث تعتمد على المزاجية والكيدية. لذا، التوصية الأولى هي تطبيق القانون بحزم. نحن نتباهى أمام العالم أننا دولة قانون ومؤسسات، على عكس الإرهابيين الذين حولوا مناطق سيطرتهم إلى أشبه بالغابة. لذا علينا احترام الصحفي واعتباره جندي يحمل سلاح الإعلام، ونسمح له القيام بعمله دون تخويف، ونعاقبه إذا خالف القانون. ولكن يبدو أنني مثالي للغاية وهذا الأمر بعيد المنال.
  • إدراج مناهج متخصصة في التربية الإعلامية ضمن أنظمة التعليم وتأهيل الطلاب في مختلف مجالات التكنولوجيا والتقنيات الحديثة والتطبيقات الإلكترونية. على سبيل المثال، أكثر من 1.9 مليار مستخدم يزورون موقع اليوتيوب كل شهر ولا توجد لدينا حجة مقنعة بعدم وجود محطة سورية إلكترونية مستقلة في فضاء اليوتيوب. أعتقد أن الإعلام التقليدي سينقرض خلال عقد أو عقدين من الزمن كحد أقصى، وهذا يفسر استثمار كافة المؤسسات في الإعلام البديل. ولكن في سوريا نقوم بتحميل مقاطع الفيديو على اليوتيوب والتي اذيعت أصلاً في الإعلام التقليدي. المفروض أن نصنع محتوى خاص في هذا الفضاء الذي سيحتل المركز الأول للمعلومات في المستقبل القريب.
  • إحداث أكاديمية تدريب للطلاب المتخرجين من كلية الإعلام بالتعاون مع مراكز تدريب عالمية. إذا نظرنا إلى روسيا اليوم أو الجزيرة مثلاً، هذه المحطات لم تأتي بشيء جديد، بل استفادت من تجارب الاَخرين وطبقتها، ثم أضافت عليها نكهتها الخاصة. ليس عيب أن نستفيد من أصحاب الخبرات، المهم أن نواكب العمل الإعلامي المعاصر وأن نكون جاهزين وقادرين على المواجهة الإعلامية التي تدور في كافة الساحات الإكترونية.

-كمغترب خارج حدود معاناة المواطن السوري وأنت أكثر اللي بيحكوا عن حاجتو كيف ذلك؟ (قد يراه البعض تنظير )

بسبب الحرب والاحتكاك الدائم مع الناشطين والاعلاميين، أصبح المواطن السوري أكثر وعياً وقدرة على التمييز بين الناشط الذي “يمسح جوخ” و “يبيع وطنيات” أو أنه يتكلم من حرقة قلب.

هذا يعتمد بشكل أساسي على الناشط نفسه واحترامه لنفسه وجمهوره ومدى صدقه. الوقت كفيل بكشف معدنهم، وإذا كان عمله مجرد تنظير، فإنه سيخسر المتابعين بشكل تلقائي.

-خطأ وقعت به وحتى اللحظة لن تسامح نفسك عليه؟

وقعت في أخطاء كثيرة ولكن تعلمت منها مهما كان كبيراً. عندما أنظر اليوم إلى الماضي لا أندم على شيء ولا أشعر أنني ارتكبت أمر غير قابل للمسامحة. النقد الذاتي هو الأساس.

-ماهي نوعية البرامج التي تتابعها ؟ وهل تمنيت لنفسك برنامج تتتابعه ؟

منذ 2015، لا اتابع إلا البرامج التي تبث على وسائل التواصل الاجتماعي. ومعظم البرامج التي اتابعها تندرج في خانة السياسة والفوتبول والتكنولوجيا.

-الصحافة برأيك علم أم موهبة ؟ 

الصحافة علم و موهبة معاً. برأيي يستطيع المرء ممارسة عمل الصحافة بالعلم أو بالموهبة فقط، ولكنه سيصبح اعلامي مميز اذا جمع الاثنان معاً.

-أنت مع ؟ أنت ضد ؟ بشكل عام

أنا إلى جانب الجيش العربي السوري ظالما كان أو مظلوما.

**حركشات وشغب

– شاب وسيم متلك أين هو من الحب والارتباط؟

الارتباط والزواج مشروع شراكة كاملة وإذا أردت أن تشارك حياتك مع شخص اَخر، يجب أن تكون بينكما أرضية مشتركة. شخصياً، أنجذب للمرأة الذكية وأحب أن أرى فيها صفات: الاحترام، التقدير والوطنية.

ولحسن الحظ، وقعت منذ فترة في شباك هذه الصبية السورية والتي أستطيع أن أقول أنها: ذكية وجميلة جداً، وطنية لأقصى حد، ومهووسة بحبها للشام.

نحن الاَن في المراحل الأولى من العلاقة ونريد أن نبقي علاقتنا بعيدة عن وسائل التواصل ونحتفظ بها لأنفسنا، إلى أن نقرر معاً الخطوة القادمة.

– لديك كاركتر خاص فيك أقصد من ناحية المظهر الخارجي هيدا الموضوع صدفة أم مقصود ؟

لا يعرف كثيرون أنه في أواخر 2015 وبفعل الكاَبة والهجرة إلى ألمانيا، تركت لحيتي تطول لمدة سنة تقريباً، وكان شكلي مغاير تماماً عما هو عليه الاَن. ولكن في عام 2016، عندما ذهبت إلى الحلاقة، رفض الحلاق أن يزيل لحيتي وقام بتشذيبها فقط. ومنذ ذلك الحين، لا أرى نفسي إلا بالشكل الحالي الذي يعطي انطباع وكأنني رجل حكيم من القرن التاسع عشر ههههه.

قد يضحك البعض ولكن اطالة اللحية مثل تربية النبات تحتاج إلى رعاية وعناية وممكن أن تتأثر بالمزاج والطقس. ومن حسن الحظ، أن شريكتي تحب اللحية أيضاً.

– عندك صديق تعتبره مرأة بالنسبة إلك وخصوصي إنك مغترب؟

للأسف لا.

– عشت تجربة الأخ المفقود بالحرب لو تحدثنا عن ذلك وهل كان لهذا الأمر تأثيره السلبي أو الإيجابي؟ 

تعرض أخي لحادثة خطف من قبل ما يسمى بـ”لواء التوحيد” في صيف 2012 ولكن استطعنا تحريره، ويعود الفضل بشكل كامل لوالدي الذي تفاوض مع المجرمين وذهب لوحده إلى مقرهم في ريف حلب الشمالي ولم يعود إلا وأخي معه.

لهذه الحادثة أثر كبير في وجداني وأكد المؤكد أن هذه “الثورة” المزعومة لم تخرج إلا ضد الشعب ومصالحه.

– أنت حاليا في المغترب. بأي عين تابعت الحرب على سورية؟

تابعت الحرب السورية منذ اليوم الأول، بكل تفاصيلها الصغيرة والكبيرة وأتذكر كافة المفاصل المهمة مثل البانوراما أمام عيني. ولذلك أنتجتفيديو بعنوان “تشريح الثورة السوريةاختصرت فيها الأسابيع الأولى من “الثورة” المزعومة وإجرامها.

 

تابعت هذه الأحداث بعيون سورية من مدينة حلب الشهباء، وذي أصول أرمنية، حيث تعرضت عائلتي الكبيرة لإبادة جماعية من قبل العثمانيين الذين كانوا يحملون فكر داعشي يشبه إلى حد كبير من يقاتل اليوم الجيش العربي السوري.

الحياة لا تحتمل التأجيل فما القرار الذي ظل مؤجلاً في حياتك؟

الدكتوراه.

ماهي النصيحة التي يمكن أن توجهها للشباب المتعطش للعمل الإعلامي؟

الإعلام مهنة متجددة. تابع التطورات واستفيد من المصادر المفتوحة على الإنترنت ودرب نفسك بنفسك. هناك مئات المقاطع التدريبية على اليوتيوب التي تعلمك الأبجديات. ثم اعمل بضمير حي وحاول أن تكون مستقل قدر المستطاع. أدوات التمويل الذاتي أصبحت متاحة أيضاً ويمكنك التعلم عنها في الإنترنت.

التميز في العمل الإعلامي.. هل يكون بالتقيد بأخلاقيات المهنة أم السعي نحو الإثارة ولفت الأنظار بمختلف السبل؟

يمكن للمرء أن يصل إلى النجاح سواء تقيد بالأخلاقيات أو لا، ولكن النجاح المستدام في مهنة الإعلام بحاجة إلى أخلاق ومبادئ.

أنت ناشط يومي على مواقع السوشيال ميديا برأيك هاي المواقع تندرج تحت مسمى إعلام شعبي أم هي متنفس فقط لا بتقدم ولا بتأخر ؟

السوشيال ميديا منصة كبيرة قادرة على إيصال الخبر من أدنى الشرق إلى الغرب خلال ثواني قليلة. ولكن يعود كيفية استغلال هذه المنصة إلى الفرد نفسه. بالنسبة لي، السوشيال ميديا سلاح فعال في حرب الأفكار التي تدور بين نخبة الإعلاميين على مواقع التواصل الاجتماعي. وبدون مبالغة نحن قادرون وبجهود فردية على قلب الدعاية الإعلامية رأسا على عقب.

كيف تقضي وقتك خارج العمل؟

في التصوير ومشاهدة مقاطع الفيديو على اليوتيوب

سؤال وجواب

ما هو برنامجك الحالي في الإذاعة أو التلفاز ؟

قناة بيتر مكينون للتصوير وصناعة الأفلام و قناة الكوميدي الأمريكي جيمي دور الذي يدافع بدوره عن سيادة سوريا والدول الأخرى بأسلوبه الفكاهي.

برنامج تتمنى تقديمة ؟

الفساد في زمن الحرب

كلمة لكل من يحلم بالإعلام

لا تحط سقف لطموحك

فلمك المفضل 

Inception

أخر فلم شاهدته؟

Edge Of Tomorrow

لونك المفضل 

الأخضر

كيف تختار هندامك ومع من ؟

بأيام حلب كنت أختار هندامي مع والدي ولكن الاَن اختار لوحدي للأسف

ماهي الأكلة التي لا تفارق سفرتك ؟

الحلويات

 أين تقضي إجازتك ؟

ليس المهم المكان، الأهم هو الأصدقاء الذين يرافقونك في الرحلة

 أوقات فراغك … كيف تقضيها ؟

التصوير

هل أنت محظوظ ؟

نعم ولا

 مصدر ثقافتك ؟

الإنترنت

 هواياتك؟

الفوتبول

ختاما” في بداية اللقاء سألت كيفورك..  إذا طلبت منك أن تعرف القارئ عليك بمخصر مفيد ماذا تقول؟

أجاب:  سأترك القارئ بأن يُعرّف كيفورك بعد قراءته سطور المقابلة، ولكن سأقول جملة واحدة أعتقد أنها تمثلني:” أن تكون “نفسك” في عالم يحاول أن يجعلك شيئاً آخر.. فهذا أعظم إنجاز“― رالف والدو ايمرسون.

وأنا بدوري أصدقائي سأترك لكم من خلال هذا اللقاء الممتع  .. لعلكم تجدون بكيفورك ما تحبون كما وجدت أنا.

الوحة للفنان السوري علاء ديوب

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *