الإثنين, أغسطس 26, 2019

Header ad
Header ad

عن الجيش في عيده أحدثكم (تبا لكل من أكل لهم حقا أو سبب لهم ظلما)

عن الجيش في عيده أحدثكم (تبا لكل من أكل لهم حقا أو سبب لهم ظلما)

شبكة أخبار دمشق -علي محي الدين أحمد

ما هو الوطن ؟ أرض و شعب و علم

ما هي الدولة ؟ جيش و قضاء و سلطات ثلاث أضافوا لها الإعلام كسلطة رابعة

هنا في هذا البلد الموغل في عمق التاريخ و منذ بعل و حتى آخر الزمان يبقى للجند حضور بل و يقدسون حد التأليه و إن اختلف المحبون للبطولة مع محبي السلام و عدم تفجير أي وضع أو إلقاء حصاة قد توقظ وحش بحيرة التغيرات التاريخية التي تحدث حتما و تتفاوت شدتها من حقبة إلى آخرى

الجيش في بلدي كان منذ نشأة الكيان الحالي لسوريا المعروفة على الخريطة جيشا جامعا فلم تحصر قيادته أو رتبه العليا بطائفة أو منطقة شأن لبنان ،و الجيش منذ البدايات ما بعد الاستقلال يحسب له التركيز على وحدة التراب السوري و استقلالية القرار رغم محاولات الغرب من أنكليز و فرنسيين و أميركان لاستمالته و جعله تابعا و أذا استثنينا حسني الزعيم كشخصية هلامية قادت الجيش و الدولة بعد الاستقلال و لم تنجز شيئا سوى اعدام انطوان سعاده و القبول بقرار تقسيم فلسطين ،فإن الإنصاف التاريخي يقضي بالحديث عن وقوف اديب الشيشكلي ضد الوحدة مع العراق لأن العراق وقتها كان تحت الوصاية البريطانية و الوحدة معه تعني إعادة سوريا لما قبل الاستقلال ،أيضا الأمانة التاريخية تقضي بالأشادة بالقرار الذي اتخذه امين الحافظ و هو الحموي الأصل في إيقاف تمرد حماه و عدم انزلاق الدولة بعد الانفصال عن عبد الناصر إلى حرب أهلية ،و لا شك أن الجيش و حضور الحرب في الموروث السوري راسخ و لهذا ربما افتتح خليل مردم بك نشيد سوريا الوطني بحماة الديار عليكم سلام ،هناك قوة رهيبة في الجيش السوري لا يمكن قهرها هي قوة الفقر فجميع من يلتحقون بالقطاع العسكري هم من الفقراء و إن وجد من التحق عن رغبة تأثرا بوالده ،في عيد الجيش يقف البلد كله على وقع خطة قدم العسكر الهدارة و رغم كل ما مر على هذه المؤسسة المقدسة من ظلم لكثير من الأفراد و الجند و الضباط و رغم سيادة البطاطا و المعلبات على وجبات من يقاتلون عن متخمي البطون بقي هذا الجيش رغم أنف علي فرزات الذي عومته الدولة و رغم أنف زبانية اسطنبول يحظى بنوع من الاجماع الوطني قد يختلف سوريان على فساد مدير أو عدمه و لكنهما يتفقان على أن العسكري جنديا كان أو ضابطا هو المظلوم الأكبر و هو خارج النقد أو الانتقاد.

في عيد الجيش تحية لكل عناصره و بدلاتهم المعطرة بعرق الشرف و الكرامة و تبا لكل من أكل لهم حقا أو سبب لهم ظلما

تحية لجيش من الجرحى ينتظرون انصافهم و لا يريدون التصدق عليهم

تحية للشهداء الذين ارتقوا لتبق هذه الارض عصية على التفتيت ،و فيما خص الشهداء يحب أن يراعى في تسمية المدارس و الشوارع من ليس لديه أولاد و من لم يعرف له قبر لعدم وجود الجثمان حتى لا ننسى من مات لنعيش

في عيد الجيش يا عسكر بلدي حتى تنتهي الحرب و تستريح البنادق و يهدأ أزيز الرصاص على هذا البلد منكم أمن و سلام ،يا فقراء بلدي يا عسكره الصابر كرم الله وجوهكم بالنصر ،المجد لجباهكم التي تفوق العلا و على تراب سوريا من خطاكم السلام

للجيش عيد و صاحب العيد جندي يقول للنصر كن و سيكون،يا عسكر بلدي يا سيزيفي الروح ،كربلائي الصبر يسوعي القيامة و ان طالت الجلجلة و الصلب ،،،كل عام و انتم جيش سوريا و ما اعظمها من ام و ما انبلكم و ابركم من ابناء،كل عام و انتم الخير و من منكم يبدأ العز و اليكم يعود كلما آب آب !!!

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *