الأربعاء, مايو 22, 2019

Header ad
Header ad

“علي محمد الحسون الباكير” : الكف الإلكتروني يساهم بإعادة إعمار سورية لأنه يساهم باعمار الجسد السوري

“علي محمد الحسون الباكير” : الكف الإلكتروني يساهم بإعادة إعمار سورية لأنه يساهم باعمار الجسد السوري
هنادي سلمان علي
هنادي سلمان علي

خاص شبكة أخبار دمشق _هنادي سلمان علي

عندما يقرر الشاب السوري يبدع بل يصنع المعجزات حيث لا مكان للمستحيل مع تصميمه وطموحه العالي ،من هنا ، وانطلاقا  من واجبه الإنساني قام  الشاب “علي محمد الحسون الباكير” باختراع كفا اصطناعيا، وبمميزات تضاهي الأجهزة المستوردة وتكلفة قليلة، ليستفيد منها من تعرض لبتر الكف أو الساعد أو يعاني الشلل بأصابع اليد أو مشكلة بنمو الأصابع، ويتمكن من ممارسة حياته الطبيعية، شبكة أخبار دمشق التقت  باكير  وكان لنا معه اللقاء التالي.

* بداية نرحب بك و نترك لك حرية  التعريف عن نفسك لقراء الموقع؟

أنا علي محمد الحسون الباكير من طلاب الهندسة الطبية السنة الثانية مولود في قرية الربيعة التابعة لمحافظة حماه.

*مرحلة الطفولة والمراهقة تترك دائما أثرها علينا ماذا تركت هذه المرحلة عليك ، وهل كنت تهتم  وأنت صغير بالالكترونيات؟

موهبيتي منذ الصغر تصليح وابتكار حلول لأعطال الأجهزة الكهربائية بشكل عام وفي الصف  التاسع تطورت موهبتي حتى بدأت بصناعة الاختراعات.

*كيف اخترت فرعك الجامعي ,وهل ساعدك أحد بذلك؟

وصلت إلى الثانوية وأنا من الأوائل على المدرسة ولكن  استشهد أخي خلال هذه الفترة  مما أثر على معدلي في الثانوية مما منعني أن ادرس الطب ولكن عسى أن تكرهوا شيء وهو خير لكم.

*هل لبى طموحك الفرع الذي تدرسه بالجامعة وكيف عزز افكارك؟

لقد اكتشفت نفسي في  الهندسة الطبية فعندما دخلت الجامعة بدأت أحاول أن  أدمج موهبتي بدراستي لكي أكون متميزا, ولقد  نلت  استحسان جميع الأساتذة في الجامعة، رغم  أني من الطلاب السنة الثانية سمحوا لي أن اشارك بالمعرض الخاص بالجامعة لطلاب سنوات التخصص والتخرج، وفي أول أيام المعرض كان الأختراع قد ادهش جميع الزوار ومن ضمنهم وزير التعليم العالي ورئيس جامعة تشرين ودكاترة ذو مستوى عالي، مما منحه شهرة كبيرة على مستوى الجامعة ومن بعدها على مستوى سورية، كما شاركت  بمعرض” الباسل للإبداع والاختراع” و نلت جائزة درع الباسل للإبداع والاختراع إضافة إلى عدد من الشهادات الأخرى.

** كيف تبلورت فكرة الكف ومن أين اجتثيت أفكار الاختراع ؟

نتيجة الحرب التي مرت ببلادنا هنالك العديد من الناس الذين خسروا أطراف وبالأخص جنود جيشنا العربي السوري  الذين فقدوها دافعا عنا، فبادرت لصناعة كف اصطناعي إلكتروني لتعويض لو جزء بسيط من الجميل الذي قدموه لنا لنكمل تعليمنا ونعيش بأمان.
في البداية بدأت بصناعة الكف الاصطناعي الذي يعمل بالأشارات الدماغية وبعد وصولي لمرحلة شراء القطع تبين أن تكلفتها عالية جداً، عندها انتقلت للعمل على شيء جديد وتوصلت بعد أبحاث لطريقة تمكنني من صناعة حساس هو الأول من نوعه عالميا يسمح لنا بأن نصنع الكف بتكلفة مادية قليلة جداً.

*برأيك  لأي درجة يمكن أن يلبي حاجة المستخدم ومامدى الاستجابة؟

يسمح الكف لمستخدمه بالقيام بالعديد من الأمور التي خسرها المصاب، فهو يقوم بإطباق الخمس الأصابع ضمن حركة تلبي معظم احتياجاته، فمثلا الإمساك بالقلم والملعقة والكأس وبإمكانه رفع وزن يصل إلى 3 كيلو غرام إضافة إلى أنه أول كف إلكتروني بالعالم مقاوم للمياه بشكل كامل، ووزنه هو  450 غرام مع إضافات التركيب ويركب بطريقة بسيطة ومريحة للغاية.

*اختراعك عن فاقدي الكف هل يمكن أن نرى في المستقبل القريب  اختراع يساعد  حالات بتر الرجل وخاصة أن عدد حالات بتر الرجل كبير جدا  ؟

اتوجه الآن للقيام بعدد من الاختراعات الأخرى حيث انتهيت من دراسة تصميم جهاز تقويم لمشلولي الكف، إضافة للذراع الإلكترونية من فوق المرفق فأنا أضع كامل اهتمامي على الأطراف العلوية بسبب سوء القطع الموجودة محليا وعالمياً وعدم تلبيتها لرغبة المستخدمين، أما بالنسبة للأطراف السفلية الموجودة فهي جيدة نوعا ما وتلبي الاحتياجات مع العلم بأنني قمت بالعديد من التجارب على تصميم قدم اصطناعية إلا أنني قمت بتأجيلها حتى وقت آخر.

**ماهو مستوى الدعم الذي قدم  للمشروع  ، وهل الدعم  ممكن يوصل لدرجة أنه تتأمن المادة لكل من بحاجتها متل انشاء معمل أو مختبر ويتطور ليصبح اختراعات مختلفة تلبي حاجات الناس؟

 

الحقيقة استضافتنا السيدة الأولى أسماء الأسد مكرمة منها بعد النجاح الذي حققناه بمعرض “الباسل للإبداع والاختراع” أنا وعدد من المخترعين الشباب المهتمون بتقديم شيء للجرحى لتعويضهم عما  فقدوه ،وأنت تعلمين أن السيدة الأولى هي المشرفة على برنامج “جريح وطن” المهتم بالجرحى، فقدمت لنا من خلال اللقاء الكثير من التسهيلات من ناحية التراخيص اللازمة ومن الناحية المادية، من خلال هذه المساعدة الكريمة استطعت أن أحوله إلى منتج قادر أي شخص مهما كان الحصول عليه.

ومنذ انتشار المشروع هنالك حوالي ال 300  حالة استفادت منه ،وتم منذ اسبوعين وبالتعاون مع برنامج “جريح الوطن” البدء بتركيب الكفوف الاصطناعية ،حيث قمنا بالتركيب لثلاث محتاجين وبشكل مجاني ،ونحن الآن نسعى إلى افتتاح مركز خاص بنا سنقوم بتوظيف عدد من العمال وذلك للإسراع بالإنتاج وتقديمه لجميع المحتاجين وبأقل وقت ممكن، وعبر موقعكم الكريم  اتمنى من “وزارة الصحة” ومن “محافظة حماه”  تقديم جميع التسهيلات الممكنة والدعم المناسب وكلي ثقة بذلك، فالفرحة التي رسمت على وجوه المصابين بعد تجربة الجهاز عليهم  أطفالا كانوا أو كبارا لا تقدر بثمن ،وسوف أبذل كل جهدي لمساعدتهم، وفي حال لم يقدم أي دعم للمشروع بالدرجة الكافية  فستكون تكلفت الكف الواحد 100 ألف ليرة سورية تضمن كفالة طيلة

الحياة فهذا السعر يعتبر لاشيء بالنسبة للأطراف الأخرى التي تتراوح من 3 إلى 15 مليون ليرة سورية والتي لاتلبي احتياجات مستخدميها.

بالنهاية أحب أن أضيف  :” إن هذا الإنجاز يساهم بإعادة إعمار سورية لأنه يساهم بإعمار الجسد، فإذا أردنا أن ننهض بسورية، يجب أن ننهض بها من جميع المجالات بشكل متوازي.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *