الجمعة, مايو 29, 2020

Header ad
Header ad

علائم قيامة الساعة الإعلامية!

علائم قيامة الساعة الإعلامية!

وسام كنعان

سنبدأ اليوم وننتهي بعد ثلاثة أعوام على أقّل تقدير، لو جربّنا الإحاطة النقدية بالمادة التلفزيونية، والسياسية الإعلامية، بشكل عام لتلفزيون «سما»! الحال سيكون ذاته ولو بوقت أقل، فيما لو نحونا صوب كبرى المحطات العربية! لكن الفارق بأن المحطة السورية بات فريقه اليوم ينجز الهواء باللحم الحي كما يقال! أي أنهم يعملون بتراب الفلوس! لا يملكون ربع المقومات التي تملكها فرق المحطات المكرّسة! ربما يعتقد بعضهم بأننا سنتوه، بمعنى أن وراء نية إنصاف القناة السورية، سنقلل من شأن فريقها وهم في غالبيتهم زملاء آمنوا بقضية، وكانوا على استعداد لتقديم حياتهم كرمى لعينيها! فيما قدّم آخرون هذا الثمن الغالي، ومضوا إلى عالم أقلّ جلبة!

التمهيد فيما سبق، للحديث بعد الضجة التي أثارها موسيقي مغمور اسمه كمال الديري بعد أن أطلّ على القناة، فخانته مفرداته، فإذا به يهوي نحو فكر شمولي لا تحمل الدولة ربعه! قال بما معناه أنه يريد شرطة تجمع المجاهرين بإفطارهم وتحتجزهم لما بعد انتهاء الشهر! ردّ عليه المحاور الشاب ورد سباغ بحديث قدسي ألهمته فيه بديهته ليرمم الموقف! لكن بعض الجمهور المتربّص لا يأبه للتوضيح، ولا للفيديو كاملاً. اصطاد اللحظات المجتزأة، ونصب المدافع الافتراضية وبدأ القصف!

المشهد يعيدنا بالذاكرة لبرنامج «جو شو» عندما عرض بتهاون مهني بليغ، مقاطع مجتزأة من لقاء الصحافية البريطانية إيزابيل يونغ على «سما» يوم احتالت على «وزارة الإعلام السورية» بزيارة أوهمت فيها الجميع أنها تريد تصدير صورة ناصعة عن السلطة، فيما كانت تخطط للعكس وإنجاز وثائقي بعنوان «ما يشبه الحياة في ظل سوريا الأسد» وهي المادة التي اعتمد عليها البرنامج الساخر بعد اللقاء بسنة ونصف السنة! المهم أن «شعب» السوشال ميديا انقضّ حينها على القناة دون أن يفكّر للحظة بالبحث عن أصل المادة، أو التدقيق في صدقيتها وتاريخها! خلال الأيّام الماضية أعيدت الكرّة وإن كان هناك خيار خاطئ في الضيف! لا يمكن ترك الهواء على مصراعيه في بثّ مباشر لمن لا يجيد لعبة الكلام وسرعة البديهة الكافية لتدارك الخطأ في حين وقع به.

هذا لو جربّنا التفكير بحسن نية، وتصديق انسحابه الواضح في أكثر من منبر! على أيّة حال خيار الضيف وحديثه المردود على فكره وعقليته، ترك فرصة حاقدين على المحطة كي يهرعوا لتصفية حساباتهم!

لم تمض ساعات قليلة على المشكلة، حتى أطّل عمر مسكون في برنامج «انستا شو» ومسكون لمن لا يعرف هو «يوتيوبر» سوري قذفته أمواج القدر، بعد موسم الهجرة السورية، ومفردات العصر المتردية، ليكون في مكان ما ربما يستحقه! لكن هل يعني ذلك أن يكون في ضيافة سيف الدين السبيعي؟ ياللهول! من «الأحمق» الذي ورّط نجل فنان الشعب والمخرج والممثل السوري الذي نتفق مع عمق ثقافته ووسع اطلاعه، وقد نختلف مع خياراته! هل يجب أن نحقد على منتجي الدراما الذين تركوا سيف يصل إلى هذا الحد! البرنامج له متابعيه، وهناك تباين في الرأي حوله. يعني أنه يحقق النجاح في الدرجة الأولى. لكن هل هذا يعني أن يحاور صاحب «الحصرم الشامي» صبي أميّ بكل ما تحمل الكلمة من معنى! سمج، عديم الموهبة، حوّله العماء وتلاشي القيمة إلى نجم سوشال ميديا! وصار لديه دخل كبير ونتمنى له وافر الرزق على أيّة حال. لكن كيف سنكتشف أميّته فقط عندما نتابع كلمات اعتذاره عن الظهور على المحطة! إذاً، لتكمل معالم الكارثة «أبو دهب» لم يحاور مسكون فقط، بل أيضاً الأخير اعتذر لجمهوره عن إطلالته! إنها علائم قيام الساعة من ناحية الإعلامية!

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *