الأربعاء, فبراير 20, 2019

Header ad
Header ad
آخر الأخبار

سيد المقاومة يكسر الصمت!

سيد المقاومة يكسر الصمت!

شبكة أخبار دمشق – خاص  د. محمد سيد أحمد:

حين قال الزعيم الخالد جمال عبد الناصر إن المقاومة ولدت لتبقى، وإن المقاومة هي شرف هذه الأمة، فهذا نابع من خلاصة تجربة الزعيم الذي عاش ومات وهو يحلم بتحقيق الوحدة لهذه الأمة، مع الحفاظ على عزة وكرامة شعوبها.. إن كلمات جمال عبد الناصر، الذي رحل عن عالمنا منذ ما يقرب نصف قرن من الزمان، مازالت صالحة للتطبيق حتى اليوم، فالمقاومة ولدت لتبقى، وما زالت تشكل الهاجس الأكبر للعدو الصهيوني، وإذا كان حزب الله في مقدمة المقاومة العربية في مواجهة العدو الصهيوني في اللحظة الراهنة، فإن سماحة السيد حسن نصر الله هو سيد المقاومة وقائدها.

لذلك، فالرجل مستهدف من العدو الصهيوني طوال الوقت.. كيف لا، وهو الذي لقنه دروساً قاسية، إذ أجبره على الاندحار من الجنوب اللبناني عام 2000 من دون مفاوضات أو اتفاقيات، ثم صمد في حرب تموز 2006 وحقق انتصاراً مدوياً عبر 34 يوماً كبد فيها العدو خسائر في الأرواح تمثلت في 119 جندياً و44 مستوطناً، إلى جانب ما يقرب من 450 جريحاً، إضافة إلى أسيرين حسب اعترافات جيش العدو الصهيوني نفسه، ومنذ ذلك التاريخ والعدو يحسب ألف حساب للمقاومة وسيدها.
وخلال الشهرين الأخيرين- لم يطل سماحة السيد حسن نصر الله «لعدم وجود مناسبة» فكانت الآلة الإعلامية الكاذبة للعدو الصهيوني جاهزة لإطلاق الشائعات عن مرض سيد المقاومة وتدهور صحته، خاصة عندما لم يجد العدو رد فعل على عملية «درع الشمال» المزعومة التي بدأها مطلع الشهر الماضي، وكان هدف رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو كسب تأييد المستوطنين قبل الانتخابات القادمة.

لذلك، كانت إطلالة سيد المقاومة خلال هذا الأسبوع، وعبر شاشة الميادين في حوار العام وتحت عنوان «نصر الله يكسر الصمت» ولمدة تزيد على ثلاث ساعات قدم خلالها تحليلاً سياسياً عميقاً للوضع في المنطقة، وكشف بعض أسرار الحرب على سورية، هذا إلى جانب بعض رسائل التهديد والوعيد للعدو الصهيوني ورئيس وزرائه نتنياهو، وهو ما يهم الشعب العربي، ففي ظل حالة الانكسار أمام العدو الصهيوني من أغلبية الحكام العرب وهرولتهم للتطبيع سراً وعلانية، يظهر سماحة السيد ليوجه كلماته الصريحة بأنه إذا كان العدوان الصهيوني المتكرر على سورية العربية بهدف إعاقة وتعطيل حصول حزب الله على صواريخ أبعد مدى من الجليل وأكثر دقة، فإن هذه المحاولات فاشلة والمقاومة قد حصلت بالفعل على هذه الصواريخ بعيدة المدى والأكثر دقة وهي الصواريخ التي يمكنها أن تدك تل أبيب بل وفي إمكانها الوصول إلى أبعد نقطة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحذر سيد المقاومة حكومة العدو من أي محاولة لعدوان جديد على لبنان لأنه سيرد بشكل حاسم، فغير مقبول أن يستبيح العدو الأراضي اللبنانية.

وفي قراءته للمشهد السوري، أكد السيد حسن نصر الله أن الوضع في سورية اليوم أفضل حالاً من 2011 لكن لا يمكن الحديث عن إنجاز شامل، وأن هناك مأزقاً تركياً- أمريكياً مع ميليشيات هذين الجانبين فيما يتعلق بشرق الفرات، وأن الجيش العربي السوري وحلفاءه قادرون على حسم المعركة في الشمال، وأن إعلان أردوغان عن «اتفاق أضنة» يشير إلى أنه يجب التسليم بأن الحل الوحيد هو انتشار الجيش العربي السوري، وأكد أنه عند الانتهاء من «داعش» في شرق الفرات فإن الجيش العربي السوري وحلفاءه سيرتاحون.

وأشار السيد نصر الله إلى أن قرار سحب القوات الأمريكية من سورية هو في حد ذاته فشل وهزيمة، ونتنياهو الذي يقدم نفسه على أنه «منتصر» في مجالات عدة فشل مشروعه ضد سورية وخسر كل رهاناته، وسورية تعود الآن أقوى ولن تتخلى عن مسؤوليتها القومية العربية.

وفيما يتعلق بالشأن اللبناني الداخلي، قدم سيد المقاومة درساً في الانتماء الوطني، والالتزام بالتوافق بين كل المكونات السياسية على أرضية «اتفاقية الطائف» التي تحتاج تعديلات ممكنة عبر الحوار، وأنه لا يمكن اتخاذ أي قرار منفرد أو على أساس المغالبة، وأنه برغم الصعوبات الحالية بشأن تشكيل الحكومة فإنها مرحلة وسوف تنتهي، وأكد أن القمة الاقتصادية في بيروت كانت مقبولة ومعقولة، وأشاد بكلام الرئيس اللبناني ميشيل عون ووزير الخارجية جبران باسيل بشأن إعادة سورية إلى الجامعة العربية ووصفه بالمهم جداً، والموقف اللبناني بشأن اللاجئين السوريين كان إنجازاً أيضاً. لقد جاءت إطلالة سيد المقاومة في موعدها حقاً، وبالفعل قامت بكسر الصمت، ووجهت رسائل واضحة للعدو الصهيوني، أهمها أن هناك احتمال اتخاذ قرار بتعاط مختلف مع الاعتداءات الصهيونية، لأن ما حصل أخيراً خطير جداً، وعلى نتنياهو أن ينتبه إلى التغيرات الأخيرة في المنطقة، وأن يكون حذراً من التمادي فيما يقوم به، وعليه ألا يخطئ التقدير لأن محور المقاومة وفي مقدمته دمشق سيرد.. هذا هو الخطاب الذي يليق بالمقاومة التي قال عنها الزعيم جمال عبد الناصر بأنها ولدت لتبقى، وعلى كل مواطن عربي شريف أن يدعم هذه المقاومة التي تحافظ على كرامتنا في مواجهة العدو الصهيوني، اللهم بلغت.. اللهم فاشهد.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com