الخميس, أكتوبر 1, 2020

Header ad
Header ad
آخر الأخبار

خنتك في نوفمبر الماضي

خنتك في نوفمبر الماضي
طارق علي – خاص
هذه مناسبة للاعتراف بكل شيء، المكان يدفعني للبوح، الزمان أيضا يشدني للحديث..
 
صار مناسبا الآن أن أعترف لك بكامل القناعة والحضور العقلي أنني خنتك في نوفمبر الماضي، أعلم مسبقا أنك لن تسامحيني، وأدرك أنك حذرتني من الخيانة فقط، أنا في ذاك اليوم لم أفكر بك لساعتين متواصلتين، أنا أعتذر علنا، والتمس الصفح والمغفرة، لا ل شيء، بل فقط ﻷنني أعمل الآن على ترتيب مسار حبنا خارج تفاصيل أنواع السلاح وقياساتها..
 
هذه مناسبة لاعتراف آخر، أنا أيضا خنتك في مارس الماضي، كذبت عليك يومها، حين ادعيت أن الرصاص المحلي أفضل من ذلك المستورد، وأن ال m16 أفضل من الكلاشنكوف..
 
أيضا مرة في يونيو حين قلت لك بأن كنفاني مات عاشقا، في الحقيقة هو مات شهيدا والشهادة هنا أنبل الصفات، لا مجال للبحث في ماهية مشاعره قبيل وداعه اﻷخير..
 
مرة أخرى يوم جعلت منك فريسة لشخص شوهت الحرب أفضل ما فيه فحولته إلى ندبة متنقلة، ويوم سمحت لك بحفظ خريطة البلاد واتجاهاتها، وكيف سمحت لنفسي أن أكون بطلك، وكيف سمحت لك بمشاهدة كل نكساتي، أنا صنعت البطل وأنا كسرته، فمن ألوم أناي أم أناك أم أنانا الواحدة؟
 
كيف ستغفرين كل هذه الذنوب؟ هل اعترافي سيخفف العقوبة؟ هل تسامحيني على ما اقترف دماغي المشظى من فرضيات وحوارات كنت أنا لصها وشرطيها، نذلها وشجاعها، أنثاها ورجلها، هل ستحضرين هنا كما حضرتي في كل مونولوجاتي السخيفة ؟
إعلامي سوري

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *