الجمعة, يناير 22, 2021

Header ad
Header ad

حكومة جديدة يا بلد … إذاً تحية لعماد العزب!

حكومة جديدة يا بلد … إذاً تحية لعماد العزب!
إذا لم يكن الوزير فاسداً من المؤكد أنه لن يحزن على منصبه إذا غادره. ينطبق هذا الكلام على وزير التربية السابق عماد العزب. الرجل الذي لابد أنّه خلّف أشخاصاً ينتقدون طريقة عمله في المؤسسات، والفعاليات التابعة لوزارة التربية خلال السنتين الماضيتين، كونه يدير جهة حكومية يتبع لها حوالي نصف مليون موظّف، لكن الرجل حظي بإجماع وتأييد شعبي عارم! بدا ذلك واضحاً خلال الأيّام القليلة الماضية، على صفحات السوريين الافتراضية منذ تشكيل الحكومة الجديدة، التي تغيّر فيها عدد قليل من الوزراء، رغم أنها حكومة التهاوي، والترنّح الاقتصادي، ووقوف السوريين على حافة الجوع، وانحدار الإعلام لأسفل القاع! وإقصاء الخبرات وبعض الأشخاص الاكفّاء على مستوى صنعة «الميديا» وضياع حق المواطن، وانحسار همّه في العثور على مأوى صغير، ولو بالآجار في أطراف المدن وعشوائياتها ومن ثم البحث عن رغيف الخبز والعيش يوماً بيوم على مبدأ استرها معنا اليوم ولعد فرج ورحمة!
يعرف القاصي والداني بأن عدد كبير من السادة الوزراء، ربما لا يملكون من أمرهم شيئاً. مع ذلك المواطن في هذه البلاد، يعيش على أمل أن يحدث غداً شيئا أفضل، وكلّ ذلك الأمل ليس سوىّ وهماً زائفاً! بدا ذلك في آلاف التعليقات التي كانت تشيد بالوزير المقال، وهي حالة عفوية أهم ما جاء فيها أنها كانت تطرح سؤالاً: لماذا عندما نشهد بوزير، ويشكلّ حضوره مساحة صغيرة لانفراجة ما، ولو بقدر خرم إبرة، يتم إقالته؟! ربما يكون الجواب لكي لا يشعر المواطن البسيط نفسه شريكاً بالقرار!
فيما راح بعض المشككين بالوزير العزب الذي كان قد تعرّض لحملة جرّبت تشويه سمعته، من خلال صفحات فيسبوك محددة، يسألون عن منجزاته قبل الحفاوة به؟!
عموماً الرجل استعاد مبالغ طائلة للوزارة تصل إلى مليارات الليرات السورية، إضافة إلى إيقاف صفقات فساد، عدا عن إطلاق برنامج مهم فعلاً التقى فيه مجموعة من الطلاّب وتحاور معهم على الهواء وببساطة دون تكلّف! كل هذا في وقت لا يغادر غيره كرسيّه، ولا يعرف عن الشارع سوى إطلالته الباهرة من خلف المكتب المترف! عداك عن أن العثور على العزب كان أمراً بسيطاً حسب آراء عشرات الموظفين في التربية والمراجعين. رغم أننا لم نلتقه شخصياً ولا مرة حتى الآن، وقد يكون لقاؤه بعد تعافيه من المنصب مسألة أخف وطأة بالنسبة لصحافي مشاكس! ربما يكون الإنجاز الرمزي الأهم على مستوى وزارته، انتظاره من قبل مجموعة من المدراء الذين أعفاهم من مناصبهم قبل بضعة أشهر، وحرصهم على توديعه بحرارة، والاعتراف بأنهم كانوا يستحقون هذا الإعفاء فعلا. المشهد حدث حقيقة يوم سلّم العزب وزارته ومضى! على أيّة الحال كما أن أعضاء مجلس الشعب لا يمثّلون الغالبية فينا، وقد تم اختيارهم بشكل “ديمقراطي”، أيضاً السادة الوزراء في غالبيتهم لا يحققون لنا شيئاً. وكل ما نملك لحكومتنا الجديدة هو الدعاء بأن يرافقهم التوفيق خاصة بمصالحهم الشخصية، لأنها الشيئ الوحيد المتاح حدوثه في هذه الأيّام!
وسام كنعان

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *