السبت, أكتوبر 16, 2021

Header ad
Header ad
آخر الأخبار

النادلة مهنة جديدة للنساء السوريات يستنكرها المجتمع

النادلة مهنة جديدة للنساء السوريات يستنكرها المجتمع

شبكة أخبار دمشق -خلود منير عيوش 

تحتل المرأة اليوم موقعاً هاماً في المجتمعات الحديثة وتساهم بشكل فعّال في صناعة النهضة العلمية والعملية لكثير من الدول، وقد حظيت بدور هام في المجتمع السوري من كافة نواحي الحياة الاجتماعية والعلمية والحياتية

وقد لوحظ مؤخراً انتشار ظاهرة دخيلة على مجتمعنا المحلي، ظاهرة لم تكن موجودة قبلاً، وأن وجدت لم تكن بهذه العلنية الغريبة، وهي عمل الفتيات كنادلات في المقاهي والمطاعم، وقد حظي هذا الموضوع بقسط وافر من الجدل حول الأسباب التي دفعت الفتاة السورية لهذا النوع من الاعمال.

تقول م.ش : هي الحاجة المادية والأوضاع الاقتصادية الضاغطة التي فرضتها علينا الحرب بعد أن ارتقاء والدي وأخي الكبير نتيجة الاعمال الإرهابية، فقد رأيت نفسي فجأة مسؤولة عن عائلة كاملة مؤلفة من أربعة افراد بعد تهجيرنا من جوبر وإصابة أمي بشظايا قذيفة هاون منعتها من الحركة إلا على كرسيها المتحرك، وكما تعلمين أن الإيجارات غالية والحياة المعيشية صعبة جدا” فإما أن اعمل كنادلة واحترم نفسي أو يكون الشذوذ والبغي الحل الأخر.

أما س.م تقول: أنا طالبة جامعية من محافظة طرطوس في السنة الثانية هندسة مكانيك وطبعاً لست الوحيدة في المنزل من تدرس ,وقد باتت أسعار الكتب والقرطاسية مرتفعة جداً أضافة إلى غلاء المعيشة الغير محمول ,وفي منزلنا لا يوجد إلا راتب والدي الذي ينتهي قبل أن يأتي اليوم العاشر من الشهر, فأما أن اعمل أو أجلس في المنزل دون دراسة .ورغم أني اتعرض لكثر من الإزعاجات أثناء العمل سواء السخرية أو مغازلة رواد المقهى أو استغلال حاجتي للعمل وغيرها من الأمور  لكني اعتدت على ذلك ,وبت استطيع التعامل مع هذا النوع من المشاكل ,فعملي من الضروريات، وليس ترفاً، أو عيباً، أو غير ضروري لي كما يدّعي عدد لا بأس به من الناس,وبصراحة أكثر طموحي فوق كل ما ذكرت لك.

وقد صرح القاضي الشرعي الأول بدمشق محمود معراوي عن تفشي مهن جديدة تعمل فيها النساء لم تكن منتشرة سابقا منها ظاهرة عمل النساء في المقاهي والمطاعم، كاشفا أن المحكمة استقبلت العديد من دعاوى الطلاق مرفوعة من الأزواج لعدم رغبتهم بهذه الأعمال.

ورأى معراوي أن عمل النساء في مهن المقاهي والمطاعم مستهجنة باعتبار أنها غير محببة في مجتمعنا، معتبراً أن سبب انتشارها هجرة عدد كبير من اليد العاملة الذكورية ما دفع أصحاب المطاعم والمقاهي إلى توظيف النساء لتعويض النقص الحاصل من الذكور.

وأوضح معراوي أن هناك أعمالا لا مشكلة أن تعملها المرأة سواء كانت قبل الأزمة أم في ظلها بما يتناسب معها، مبيناً أن القانون لم ينص صراحة على مثل هذه الحالات إلا أن هناك نصوصاً عامة باعتباره لا يمكن يحيط بكل الجزئيات وإلا فإنه سيتضمن آلاف المواد إذا كان سيدخل بكل جزئية وبالتالي فإن الإساءة تقدر بنوع العمل.

فيما قالت ر.أ: إني أعمل كنادلة منذ خمس سنوات وأحب عملي جداً والموضوع عندي بدأ وبكل صراحة بتحدي للمجتمع الذي حدد لي العمل في هذا المجال وذاك وبالعكس.

اعترف أن البداية كانت صعبة، فعائلتي ميسورة الحال وكل ما أريده أستطيع الحصول عليه، وقد جن جنونهم عندما علموا بطبيعة العمل الذي بدأت به، حتى اقربائي وجيراني وصديقاتي لم أسلم من أقاويلهم، لكني تابعت وناضلت حتى أن أغلب رواد المطعم أصبحوا يتعاملون معي بلطف ومحبة ويسألون عني عندما أغيب. الموضوع يحتاج إلى قليل من الثقة بالنفس والتحدي.

وبين مؤيد لهذا النوع من الاعمال ومعارض له تبقى الفتاة السورية عرضة لتجاذبات المجتمع وتقلباته. لكن يبقى السؤال الأهم من الذي نصب المجتمع حاكماً ليضع القيد حول عنق المرأة أهي العادات والتقاليد أم الخوف أم الأنا التي تعيش داخل كل فرد منا ، وفي النهاية إذا  كان عمل المرأة شريفاً ويؤمن لها عيش كريم مهما يكن نوعه فلن يعنيها ما يقوله المجتمع الذي أساساً لم يستطيع أن يوفر لها حتى حياة كريمة خالية من الصعوبات، فهل يحق له أن يلومها إذا عملت؟ هذا بغض النظر ان محيطها جل همه ما يقوله الناس وما يفكر به الناس.

 نسويات عشتار- أرشيف

 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *