الجمعة, أبريل 19, 2019

Header ad
Header ad
آخر الأخبار

العدو الأمريكي يواري هزيمته بورقة الجولان السوري المحتل

العدو الأمريكي يواري هزيمته بورقة الجولان السوري المحتل

خاص شبكة أخبار دمشق  د. محمد سيد أحمد:

مفاجأة جديدة وعبر إحدى (تغريداته) الغريبة العجيبة على «تويتر» يحاول رئيس العدو الأمريكي دونالد ترامب أن يواري هزيمة بلاده ومشروعها التقسيمي والتفتيتي للمنطقة على يد الجيش العربي السوري وحلفائه.. ويحاول أن يشغل الرأي العام العربي والعالمي, بإعلانه الجولان العربي السوري المحتل من قبل العدو الصهيوني منذ ما يزيد على نصف قرن بأنه تحت (السيادة) الصهيونية, أي أنه ليس أرضاً عربية محتلة بل هو (أرض إسرائيلية) وفقاً للقرار الترامبي الإجرامي.
وهي البلطجة الأمريكية نفسها التي فعلوها منذ أشهر مع القدس العربية الفلسطينية المحتلة, حين أعلنوا أنها (عاصمة أبدية) للعدو الصهيوني ضاربين بالشرعية الدولية عرض الحائط , ومحاولين فرض أمر واقع علينا.. ورغم رفض المجتمع الدولي هذه البلطجة والتنديد بها إلا أن العدو الأمريكي وحليفه الصهيوني يتعاملان مع المجتمع الدولي بطريقة:(لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم), وسأستمر في ممارسة البلطجة ما دامت تأتي بنتائج، وما دام لا يوجد من يستطيع الرد باستخدام القوة.
لقد ألقت هزيمة المشروع الأمريكي – الصهيوني على الأرض العربية السورية خلال الحرب الكونية التي استمرت ثماني سنوات بظلالها على الجولان السوري المحتل, فالجولان الواقع تاريخياً في بلاد الشام, والتابع إدارياً لمحافظة القنيطرة التي تقع بين نهر اليرموك من الجنوب وجبل الشيخ من الشمال, وهو بكامله ضمن الحدود الجغرافية للدولة السورية وفقاً لترسيم الحدود الدولية الذي قامت به القوى الاستعمارية في عام 1923 أثناء الانتداب البريطاني والفرنسي على بلاد الشام استناداً الى اتفاقية «سايكس- بيكو».
ويبعد الجولان السوري60 كلم إلى الغرب من العاصمة دمشق, وتقدر مساحته بـ 1860 كلم مربعاً, ويمتد على مسافة 74 كلم من الشمال إلى الجنوب,ويبلغ أقصى عرض له نحو 27 كلم, واحتل العدو الصهيوني1260 كلم مربعاً من مساحة الجولان (الثلثين تقريباً) في عدوان حزيران 1967 بما في ذلك مدينة القنيطرة, ويشكل الجولان بخلاف موقعه الاستراتيجي أحد أهم شرايين الحياة للعدو الصهيوني، حيث يستمد 25 % من المياه بسيطرته عليها.
وبعد تحرير سورية لمدينة القنيطرة ظهر الدمار الهائل الذي ألحقته (إسرائيل) بها فكان هذا الدمار شاهداً حياً على وحشية العدو الإسرائيلي وهمجيته.. حيث تعمّد تدمير المدينة قبل انسحابه منها, وعبرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم 3240 عن قناعتها بأن قوات العدو الصهيوني كانت مسؤولة عن التدمير المتعمّد الكامل لمدينة القنيطرة, في خرق للبند 53 من معاهدة جنيف لعام 1949 تحت البند147, وقامت الدولة السورية ببناء مدينة صغيرة في ضواحي القنيطرة أطلقت عليها مدينة البعث, وأعادت إعمار القرى الجولانية التي حررتها.
وخلال سنوات الحرب الكونية على سورية استطاع الجيش العربي السوري تفكيك المؤامرة التي قادتها الولايات المتحدة والقوى الاستعمارية الجديدة في العالم, وشارك فيها بشكل أساس العدو الصهيوني المحتل للجولان السوري, ووفقاً لموازين القوى الجديدة في المنطقة بعد انتهاء الحرب الكونية على سورية, فسوف يضطر العدو الصهيوني إلى الانسحاب الكامل من الجولان المحتل من دون اتفاقيات سلام مزعومة على غرار «كامب ديفيد» و«أوسلو» و«وادي عربة».. بل سيكون الانسحاب على غرار الاندحار الصهيوني من الجنوب اللبناني عام 2000 من دون شروط نظراً للخوف الشديد من دخول العدو الصهيوني في حرب مباشرة مع الجيش العربي السوري الذي تطورت قدراته القتالية بشكل كبير خلال الحرب ما أذهل العدو الصهيوني ولاسيما أنه قد حاول أكثر من مرة اختبار قدرات الدفاعات الجوية العربية السورية واكتشف أنها تطورت بشكل كبير ما يعني أن سورية على استعداد تام لدخول الحرب وتحرير الجولان.
لذلك جاءت المناورة الأمريكية – الصهيونية الجديدة بإعلان الاعتراف بما يسمى (سيادة إسرائيل) على الجولان المحتل في محاولة للتغطية على الهزيمة ولفتح مسار جديد من الجدل حول الجولان وهويته في محاولة لتشتيت جهودنا واستنزاف طاقاتنا فى جدل عقيم, فالعالم أجمع يعلم بأن الجولان أرض عربية سورية وفي تشرين الثاني الماضي 2018 صوّتت الجمعية العامة مجدداً بأغلبية ساحقة بسيادة سورية على الجولان وعدّ كل إجراءات الاحتلال فيه باطلة وملغاة.
وبعيداً عن المجتمع الدولي، فإن كامل الوجود الصهيوني على الأرض العربية وجود غير شرعي, ويمثل بلطجة سواء أقرت بها المنظمات الدولية أم لم تقر, فمعظم هذه المنظمات تخضع للهيمنة الأمريكية – الصهيونية، لذلك علينا أن نواجه هذه البلطجة بالاستعداد لخوض حرب تحرير شاملة, وكما قال الزعيم الخالد جمال عبد الناصر:«ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة» فهذه هي اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو الأمريكي وحليفه الصهيوني, اللهم إني بلغت.. اللهم فاشهد.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *