الأربعاء, أبريل 24, 2019

Header ad
Header ad
آخر الأخبار

الطفل ساري ساعود .. الشهيد مرتين “الحقيقة كاملة”

الطفل ساري ساعود .. الشهيد مرتين “الحقيقة كاملة”

شبكة أخبار دمشق – خاص حسام حسن

بين فكرة الممرات الإنسانية ، فرنسية التكوين ، وبين فكرة العقوبات الاقتصادية العربية ، قطرية المنشأ ، كانت قناتا الجزيرة والعربية ، تعملان على رفع مؤشر عداد الدم في سورية ، حتى تحظى إحدى الفكرتين ، أو كليهما ، بفرصة النجاح .

في الحقيقة ، رفضت مسؤولة العمليات الإنسانية لدى الأمم المتحدة ، فاليري آموس ، فكرة وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ، إقامة ممرات إنسانية في سورية ، أو فكرة إقامة مناطق إنسانية فعلية ، معتبرة أن الحاجات الإنسانية المعروفة حتى اللحظة في سورية ، لا تبرر إقامة آليات من هذا النوع ، وقبل مناقشة هذه الخيارات ” من الضروري أن تكون لدينا فكرة واضحة عن الحاجات المحددة للسكان ، وفي أي مكان ” .

آموس أضافت أن ” ان هناك حاليا نحو مليون ونصف مليون سوري ، بحاجة لمساعدة غذائية لتأمين قوتهم اليومي ، ومع تنامي الحاجة إلى مزيد من المواد الغذائية ، طلب الهلال الأحمر السوري ، دعما إضافيا ، لإطعام نحو 1,5 مليون شخص ” ، وهو ، وبمساعدة منظمات سورية أخرى ، كان قادرا حتى الآن ، على تأمين القسم الأكبر من المساعدات الغذائية في سورية ” .

نقلت قناة الجزيرة ، عن ” المرصد السوري لحقوق الإنسان ” ، قوله : إن ” 27 مدنيا قتلوا في سورية اليوم ، أغلبهم برصاص قوات الأمن ، في حمص والقصير .

قناة العربية ، رفعت العدد إلى 41 ، وقالت إن ” منشقين عن الجيش قتلوا 12 جنديا في إدلب ، شمالي البلاد ، دفعة واحدة ، خلال مهاجمتهم قافلة عسكرية كانت متوجهة لبلدة معرة النعمان ” ، أما الـ 29 ” ضحية ” الأخرى ، فقد سقطوا برصاص قوات الأمن .

تلفزيون الدنيا ، بث مشاهد لتشييع 25 شهيدا ، من الجيش وقوى الأمن ، قضوا في الأيام الماضية ، على يد مجموعات مسلحة ، أثناء تأديتهم لواجبهم الوطني ، في كل من ريف دمشق وحمص وحماة .

تقطن عائلة الطفل ساري إبراهيم ساعود في شارع وادي العرب – وقد كان اسمه شارع إيران ، وسماه المحتجون شارع وادي العرب – وهو يتبع حي البياضة ، في مدينة حمص ..

رواية قناة الجزيرة :

قرابة الساعة 12 ظهراً ، من يوم السبت ( 26 تشرين الثاني – نوفمبر 2011 ) كان الطفل يقف في الشارع ، حين تم إطلاق النار من نهاية حي الزهراء ، السيناريو الذي يتكرر كل يوم ، موقعاً عشرات الضحايا ، رغم وجود حاجز أمني في المنطقة وانتشار الدبابات .

تنسب الجزيرة لـ ” تنسيقية باب دريب ” أن سماع صوت الرصاص ، جعل الطفل ذا السنوات العشرة ، يفقد صوابه ، فارتعد وحاول الركض هارباً ، لكنه سرعان ما سقط غارقاً بدمائه .

تضيف ” التنسيقية ” أن واحداً من شباب حي البياضة ، حاول إسعافه لمشفى ميداني قريب ، لكن تجهيزاته المتواضعة لم تكن كافية لإنقاذه ، ففارق الحياة إثر رصاصة اخترقته من تحت الإبط الأيمن وخرجت من الخلف ، والدة الطفل التي هرعت للمشفى الميداني فور سماعها الخبر ، استلمت ابنها جثة هامدة ، صراخها وبكائها وتوسلها لم يتشفعا لابنها ، لينضم ساري إلى قافلة ضحايا ” وحشية النظام ” ، من الأطفال .

تكمل قناة الجزيرة القطرية الرواية ، بالإشارة إلى ما قاله ” شهود عيان ” بأن عائلة الطفل تعلم حقيقة قاتله ، وهي تدرك تماماً أن لا عصابات مسلحة في الحي ، الذي يعيش أهله تحت وابل الرصاص منذ أشهر ، لكن الأهالي لا يستبعدون أن تخرج والدة الطفل على قنوات النظام السوري ، لتروي تحت التهديد ، عكس ما نطق به لسانها ، من دعاء على القاتل لحظة استلامها الجثة !

الحقيقة :

يوم الاثنين ( 28 تشرين الثاني – نوفمبر 2011 ) ، أكد ذوو الشهيد الطفل ساري ساعود ، أنه استشهد برصاص مجموعات إرهابية مسلحة ، في حمص ، وهي من تتحمل كامل المسؤولية عن ذلك ، بالشراكة مع قناة الجزيرة ، راعية الإرهاب والإرهابيين ، التي زعمت كذبا أنه استشهد برصاص الجيش العربي السوري في حي البياضة .

قالت جورجينا مطانيوس الجمال ، والدة الطفل الشهيد ساري ساعود ، في حديث لتلفزيون الدنيا : إن من قتل ابني هم مجرمون إرهابيون استهدفوه برصاصهم الغادر ، عندما كان يقف أمام بقالية ، ولو كان الجيش موجودا لما حدث ما حدث ، لأن الجيش هو من كان يحمينا من هؤلاء الإرهابيين ، وعندما خرج من داخل الحارات ، بدأ الإرهابيون بقتلنا .

نفت الجمال ، نفيا قاطعا ، ما ورد على قناتي الجزيرة والعربية ، بأن ساري قتل بنيران الجيش ، مضيفة أن الشعب السوري لن يستسلم ، ولن يتنازل ، وسورية ستبقى شامخة بشعبها ووحدتها الوطنية ، داعية الرئيس بشار الأسد ، إلى إنزال أشد العقوبات بالخونة ومحاسبتهم ، وإلى دخول الجيش إلى الحارات ، وخاصة منطقة شارع القاهرة ، وحي البياضة ، لتخليصها من المسلحين والإرهابيين .

دعا أقارب الشهيد الطفل ، في لقاءات مطولة على الإعلام الوطني ، القناتين إلى وقف كذبهما وتحريضهما ، ووقف التشدق بالحرية ، لأنها لا تكون بدماء الأطفال ، ولا تؤخذ بالإرهاب ، مجددين وقفوهم إلى جانب سورية وجيشها ، واستعدادهم للتضحية وبذل
الغالي والنفيس من أجل حماية ترابها الغالي ، ووحدتها ، واستقلال قرارها .

ودعا أقارب الشهيد الطفل ، أعضاء مجلس إسطنبول ، الذي حاول أحد أعضائه ، استغلال دم الطفل على شاشة الجزيرة ، والقول إن قلبه تقطع عليه ، إلى سحب مسلحيهم وإرهابييهم ، من حمص ، ووقف دعمهم بالسلاح والمال .

الشيخ جمال الجمال ، خال الشهيد الطفل ساري ، قال على شاشة التلفزيون السوري : إن قناة الجزيرة هي قناة الإرهاب والتضليل ، التي تستغل دماء الأطفال ، وهم استغلوا دم الطفل ساري ، الذي قتله المجرمون والإرهابيون ، والذي ما كان ليحصل لو كان الجيش موجوداً.

حمل الشيخ الجمال مسؤولية قتل الطفل سارية لقناة الجزيرة راعية الإرهاب ، داعيا الجامعة العربية لرؤية ما يحصل من إرهاب ، تمارسه المجموعات المسلحة ، ومن تضليل تقوم به الجزيرة .

استشهاد الطفل ساري ساعود ، وموقف ذويه ، فجر بركان غضب في قناة الجزيرة !

روت شبكة ” الإعلاميون السوريون ” ، عن مصدر خاص ، من غرفة أخبار الجزيرة ، أن إحباطا عاما داخل غرفة الأخبار ، وداخل استوديوهات القناة ، ساد اليوم بعد عرض الإعلام السوري ، اللقاء مع والدة الشهيد الطفل ساري ساعود .

وأضاف المصدر أن خلافا حادا بين العاملين في القناة ، بدأ من وحدة الرصد السياسي في الجزيرة ، عند رصد الموظفين فيها لما بثه الإعلام السوري .

يقول المصدر : بدأت إحدى موظفات الرصد ، وهي فلسطينية الجنسية ، بالبكاء بعد أن شاهدت كلام والدة ساري وأقاربه ، وانفجرت بالصراخ في وجه رئيس الوحدة ( هيك بدكم .. هيك تموت الأطفال بس لنستثمرها بالقناة .. بتحرضوا لتموت أطفال بس لترضوا شهواتكم بالدم بسورية ) .

الخلاف تطور لدرجة أن الموظفة الفلسطينية ، والتي تدعى ” كاترينا عيسى ” ، خرجت إلى غرفة الأخبار ، لتصرخ بصوت عالي ( نحنا عم نكذب ) ، وقد وافقها عدد من المحررين ومنتجي الأخبار في القناة ، الأمر الذي تطور إلى خلافات كبيرة ، تم على أثرها وضع كاترينا في إجازة مفتوحة .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *