الجمعة, أبريل 19, 2019

Header ad
Header ad
آخر الأخبار

الشاعرة ريما خضر:الكتابة استمرارية والإستمرار يعني الخلق والتجديد

الشاعرة ريما خضر:الكتابة استمرارية والإستمرار يعني الخلق والتجديد

خاص شبكة أخبار دمشق _ فرح صقر

الصحفية : فرح صقر
الصحفية : فرح صقر

في فضاء الأدب سطع اسمها ؛ فكانت شمس إلهامها تشرق في قلوب الكثيرين ، وحبائل كلماتها تنسج مالذَّ وطاب في أذان سامعيها ،درست هندسة الميكانيك في جامعة البعث صدر لها ست مجموعات شعرية، تكتب في صحيفة العروبة وجريدة الأسبوع الأدبي ،ترى أن الشعر والهندسة على مسافة واحدة من بوصلة نجاحاتها وتحقيق ذاتها.

من حمص العدية الشاعرة السورية”ريما خضر” ضيفة موقع شبكة أخبار دمشق  .

كيف تعرّف ريما خضر قرّاء شبكة أخبار دمشق عليها ؟

_ كـلّ طقس يعبق برائحة الدهشة واختلاف المفردة وكل ماهو بعيد عن المكرر والمستهلك والمجاني، أنا أكون إحدى تركيبات ذاك الطقس..فلي مجاز المعنى ولكم تأويل دمي .ريما خضر ، شاعرة ، عضو اتحاد الكتّاب العرب ، مواليد حمص – مهندسة ميكانيكية – جامعة البعث ،صدر لي ست مجموعات شعرية بعضها عن وزارة الثقافة السورية
أكتب بعض المقالات في صحيفة العروبة التي تصدر عن حمص وأنشر قصائدي في الصحف الدورية وجريدة الأسبوع الأدبي .

 ماالرابط الذي جمع بين دراستك للهندسة وميولك للأدب وأي منهما الأقرب إليك؟

ربما أعترض على صيغة السؤال قليلاً.
كان أرسطو معلماً وفيسوفاً لامعاً أطلق عبارة ” لايدخل علينا إلا من كان مهندساً” وهذه العبارة مجازية ربّما بالمعنى الظاهري أما بمعناها الفلسفي الذي هو أراده فلابدّ أنه كان يريد بها درساً عظبماً لتلاميذه.
من هنا فإن الهندسة أمّ العلوم والعقل الذي ينظّم قدراته على الجوائز والدعائم وحسابات الانهيار والحد الأعظمي لإجهاد القص ،وما إلى ذلك ،لابدّ أن تتسع مكنوناته على مقاس المدى والأفق اللامحدود فالإنسان ببصره وسمعه وعقله ماهو إلا صورة للخالق على الأرض وإسقاط …لمناحي الجمال والخلق الإبداعي ..والشعر الذي هو جزء من هذا الإبداع ..ماهو إلا موهبة وفطرة ..من الله عز وجل ،والشاعر يطوّر ذاته ويصقل موهبته كلّما تقدّم خطوة بقصيدته على طريق التميّز ..
أنا لا أرى نفسي بعيدة عن أيٍ ّ منهما ..فالشعر والهندسة على مسافة واحدة من بوصلة نجاحاتي وتحقيق ذاتي …
وبإختصار أقول ماقاله أحد الشعراء ” الشاعر لايُصنع صناعة ،الشاعر يولد ولادة”

بمن تأثرتي من الشعراء العرب ومن كان ملهمك في الأدب ،ولماذا؟

_ في البداية يكون الشاعر غضّاً ويتخبط هنا وهناك مالم يجد من يأخذ بيده ليمشي ونصّه الشعري على طريق الجلجلة ،فالقصيدة خشبة خلاص الشاعر بعد أن تتكبده الآلام ونزف الحرف على طريق الأشواك الطويل ،فما من شاعرٍ /ةٍ/ أو كاتبٍ/ة ٍ / إلا ماعانى/ت ماعاناه حتّ يصل لهدفه السامي في علو شأن أصابعه فكم من أسماء في الأدب والشعر حصراً تعرضت للهجوم عند محاولات التحديث والخروج عن المألوف نذكر تجربة نازك الملائكة الشعرية في قصيدة التفعيلة وبدر شاكر السيّاب ..وثم قصيدة النثر التي مازالت رغم جماليتها بين الرفض والقبول إلا أنها مولود وإن اختلف النقّاد على التسمية فقط “نثر الشعر أم شعر النثر ؟”..ولن أطيل في الإجابة هنا لأنه ثمّة سؤال بهذا الخصوص .
الشاعر يتأثر ويقرأ عادة لمن يكتبه ولمن يشبهه ولمن يستنسخ أصابعه الشعرية في مرآة شعرية تنعكس عليه
وبالنسبة لي أقرأ جميع التجارب الشعرية وبغض النظر عن شهرة أسمائها أو انغماسها في قعر المحدودية أي يكتب لنفسه ولايحب النشر أو الظهور ..
الأسماء الشعرية التي قرأت لها منذ صغري كثيرة وأخشى أن تخونني الذاكرة …وأغفل إحداها
أذكر من الأسماء : نزار قباني ،عبد المعطي الحجازي، محمود درويش، نازك الملائكة ،أمل دنقل ،وهناك كتب مترجمة كثيرة عن الفارسي و الفرنسي ،و بودليير، موليير، والمسافر للشاعر الإيراني المدهش وللشعراء السوريين ولبعض شعراء العصر العباسي
بالمناسبة ..إضافة إلى قراءة الشعر على الشاعر أن يقرأ تجارب نقدية ودراسات أدبية لتجارب الغير ليسقطها على كتاباته فيرتقي بها إلى حيث تشتهي أصابعه.

قمت مؤخراً بإصدار مولودك الشعري السادس “في مديح الزنبق”.. فماذا تخبرينا عنه ،وهل لنا ببعض المقتطفات.. ؟

ديواني الأخير يحمله عنوانه وزنبقه يعطّر سطوره فيضيع تأويل النص بين بتلات الشعر وغبار طلعه .
حاولت أن أقدّم ماهو مختلف عن الإصدارات السابقة فأنا حريصة على تقديم الجديد في كل كتابٍ أنجزه ،لأنني بطبيعتي لا أحبّ أن أكرر ذاتي فيما أكتب ،فالكتابة استمرارية والإستمرار يعني الخلق،والخلق يعني التجديد .
/ في مديح الزنبق/ ديوان يقع في حوالي 150 صفحة وسيكون الديوان تحت الضوء والإعلام والنقد وفي متناول من يحب الإطلاع ..في مطلع الشهر القادم نيسان ،ضمن خفل توقيع وقراءة له
من الديوان أقتطف:
———؛
/تلميح/

أبعد ظنونك عن فؤادٍ قد بكى
إذ قال شعراً أو سلاماً مُحرقا

تقضي المحبّة أن نكون معاً ولا
ترضى لنا غير الهوى درب البقا

ياصحوة الحبّ الأخيرة في دمي
هل كان قبلك كلّ هذا المرتقى

ماذا تريد إذا الخليل هنا انكسر
وهناك في عينيك كان وما ارتقى

——–

لولا غواية زنبقة
بسطت يدي
في وهج هذا الحبّ
ما كنت أغدو كالتجلّي في مهاد الضوء
ماكان هذا الماء في وجهي ..
حقاً هو الماء
أو كان يندى لي
جبين الشمس ..!

 برأيك ماالذي يميّز الشاعرة والأديبة “ريما خضر “عن غيرها،ولمً؟

_ يقول غابربيل غارسيا:” إنّ الجملة الأولى هي التي تحدد مسار النصّ بأكمله”
ونحن نقول : إنّ أول نص أدهش كاتبه فارتعشت أصابعه كما لم تفعل من قبل ،فتلك أول خطوات الألف ميل في طريق النجاح .
كم هو هائلٌ ذاك الكم من الكتب المطبوعة والمنشورة من شعرٍ ونثرٍ وروايةٍ وفلسفةٍ وما إلى ذلك، ولكن هل أضافت كثرتها طابعاً جديداً يشير إلى أصابع صاحبه ،ويضيف رقماً جديداً إلى إصداراته أم أنه مجرّد زيادة عدد ؟؟ وما هي القيمة الأدبية أو المعرفية أو الإبداعية الذي سيضيفه هذا المنجز للمكتبة الثقافية بالعموم ؟؟

 مالذي أضافه الإعلام لمخزونك الأدبي؟

إذا تابعنا الحركة الثقافية والمشهد الإبداعي والثقافي برمته لرأينا تكاثر الكتّاب والكتب من مبدأ احجزْ مكاناً لك كي لا يجلس سواك عليه .
ليس كل غموض هو إبداع هذا معتقد خاطئ، فثمة ظلام يرميك في غياهب الحروف لينكرك المعنى ومن هنا تأتي أهمية الإعلام للإضاءة على مواقع الجمال والعناوين الثرية بغض النظر عن الأسماء الكبيرة التي قد تدهشك لمرة واحدة ثم تقع في رحى الكلام العادي
الكتابة تحتاج إلى جوها وطقوسها فالرعد ينجب الفطر ولكن إذا لم تمطر بعد الرعد بقيت سماء القصيدة ملبّدة بالغموض السلبي والضبابية
والنقد يحتاج إلى تسليط الضوء على مواقع الإنبهار والجمال عند الكاتب بالإعتماد على عاملين أساسين المؤثر النفسي والدلالات
ومن هنا تأتي ضرورة أن يأخد المنجز الإبداعي والأدبي حقه من الضوء والإعلام والظهور والنقد والدراسة
دواويني الصادرة عن وزارة الثقافة السورية / الهيئة العامة للكتاب / لاقت ذلك وشاركت بمعارض الكتاب السنوية
وديواني الثالث / عندما كنت أحيا/ الذي سبق أن فاز في مصر بمسابقة القلم الحر للإبداع ..سبق له أن أضيء ..
وهنا يجدر الإشارة إلى نشاط الشاعر أو الأديب في ملاحقة ذلك ..ومدى التعاون بينه وبين الأطراف المعنية بالشأن النقدي والأدبي .

 ماهي الإصدارات الشعرية للشاعرة ريما خضر والجوائز الحاصلة عليها ؟

_ صدر لي ست مجموعات شعرية خلال العشرة أعوام الماضية وهي:
– امرأة لكل الإحتمالات 2008
– تضاريس أخرى للحب 2013 دار بعل
– عندما كنت أحيا 2014 دار بعل
– لو قرأتم الفرح 2016 وزارة الثقافة / الهيئة العامة للكتاب
– على مرمى سنبلة 2018 وزارة الثقافة الهيئة العامة للكتاب،
– في مديح الزنبق 2019 دار الينابيع

ولي تجاب في القصة لن تكتمل كمجموعة قصصية… وعندي تجربة وحيدة في الرواية.
المشاركات والجوائز خلال مسيرتي الأدبية المتواضعة:
– وسام التميز في الشعر في المجلس الأعلى للصحافة العالمية 2019
– جائزة صلاح هلال للقصة القصيرة في مصر على مستوى الوطن العربي الدورة العاشرة 2011
– جائزة القلم الحر عن ديواني الثالث عندما كنت أحيا 2014
– جائزة اتحاد الأدباء في العراق 2015 عن قصيدة مرايا الروح
وفازت قصيدتي طروادة بالمركز الخامس في مسابقة عمر أبو ريشة لعام 2017 التي تشرف عليها وزارة الثقافة السورية ( كانت من القصائدة الفائزة والتي تم التنويه إليها)
كما سبق وشاركت في مسابقة شعراء الشام التي أشرفت عليها وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة الإعلام 2016
وشاركت في مونيال العرب للشعر على مسرح عمون في العاصمة عمان ( الأردن) 2012

 ماهي رسالتك للمرأة السورية ؟

_ أقول لها ماقاله محمود درويش رحمه الله ( اللّص الحقيقي ليس من يسرقك بل من يسرق وجودك)
كوني ذاتك ،فليس أسوأ من امرأة لاتعرف ماتريد، ابحثي عن التميز وترك بصمة حقيقية في مسيرة حياتك ليس فقط في المهمة والرسالة السامية في بيتك وتربية أولادك بل بماخصه الله لك دون سواكِ.

_شكراً لكِ على هذا الحوار الرائع ونتمنى كل التوفيق لشخصك الكريم والنجاح الدائم في مسيرتك الأدبية.
_شكراً لكم

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *