الأحد, يونيو 16, 2019

Header ad
Header ad

الباحثة السورية يارا بشور.. بحوث عالمية في تطوير تقنيات الطب التجميلي

الباحثة السورية يارا بشور.. بحوث عالمية في تطوير تقنيات الطب التجميلي

شبكة أخبار دمشق_ خاص فرح صقر

الصحفية : فرح صقر
الصحفية : فرح صقر

‘الدكتورة يارا بشور’  سطع اسمها نجمه في هولندا ، وسجلته الذاكرة العربية في دول الإغتراب من خلال بصمتها التي حُفرت في عالم الطب ولاسيما بإنجازاتها الطبية التي أحدثت فرقاً شاسعاً في الطب التجميلي فكانت مثالاً حياً للمرأة الناجحة يحتذى به …
وقد كان لشبكة أخبار دمشق فرصة إجراء حوار خاص معها..

_بدايةً، كيف تعرّف الدكتورة يارا بشور قراء شبكة أخبار دمشق عليها شخصياً ومهنياً؟

في البداية تحياتي ومحبتي وتقديري للقائمين على شبكة أخبار دمشق ولمتابعي هذا الموقع المحترم وأخص بشكري الأنسة فرح صقر وأشكر صبرها ورقيها وأشكر الجميع لإعطائي هذه الفرصة لأعرّف عن نفسي . أنا يارا بشور من مواليد سورية وادي النصارة، وأعيش في هولندا منذ سن السادسة.
درست كل المراحل الدراسية في هولندا وتخرجت من كلية الطب بأمستردام عام 2013.
أنا طبيبة وباحثة ومدرسة في جامعة أمستردام الحرة لكلية الطب وأعمل في المستشفى في جراحة الصدر.

_ماهي إنجازاتك العلمية في بلد الإغتراب ؟

الإنجازات والبحوث التي قمت بها والتي أدت الى المساهمة الفعالة في تطوير تقنيات تقلل من السلبيات المرافقة لعمليات التجميل:

١- أجريت بحوثاً لها علاقة بالمضاعفات السلبية لاستعمال حشوات الصدر ( السيليكون) بعد استئصال الثدي؛ معظم الاّراء التي كانت سائدة كانت تقول بأن سبب المضاعفات الخطيرة لاستعمال السيليكون سببها الجراثيم ولكن قمنا في المستشفى ببحوث بعد القضاء الكامل على الجراثيم بتقنيات عالية التطور واستنتجنا بأن ردة فعل جهاز المناعة عند الإنسان هي التي تسبب المضاعفات الخطيرة وردة الفعل هذه تختلف من شخص لآخر.

2- كما أجريت بحوثاً تتعلق بتأثير المعالجة بالإشعاع على الحشوات الموجودة في جسم الإنسان وهذه هي المرة الأولى التي يتم بها بحث تأثير الأشعاع على الجسم والحشوات في الجسم ، إذ أن الموضوع يتعلق بتأثير الإشعاع على الجسم والحشوات بسبب وجود الحشوات . وبما أن الكل يعتقد بأن استعمال الحشوات السليكونية وغير السيليكونية عبارة عن وضع مادة في جسم الانسان وينتهي الموضوع، وهذا ليس صحيحاً لذا وجب علي القول بأن بحوثي أثبتت أن هناك تفاعلات كيميائية حقيقية تجري بسبب وجود الحشوات في جسم الإنسان وبسبب أن خلايا الجسم تحيط وتلامس الحشوات بشكل مباشر. والموضوع هو إيجاد تداركات تقلل من هذا التأثير الكيمياوي .

وفي بحوثي السابقة ربحت مبالغ مادية ضخمة سخرتها واستعملتها لإجراء بحوث عن المضاعفات الخطيرة التي تحدث للوجه بعد استخدام الحشوات الوجهية لتقليل التجاعيد والترهلات؛ إذ أثبتت بحوثي أن هناك خطر موجود لحدوث مضاعفات خطيرة على الوجه بعد استعمال الحشوات الوجهية . وبحوثي كان تهدف لإيجاد الطرق التي يمكن تطبيقها للتقليل من تأثير تلك المضاعفات على الوجه .

_ كيف تمكنتِ من إيصال اكتشافاتك الطبية للمختصين والحصول على التمويل لإنجازها؟

من أجل ذلك كتبت عشر مقالات عن هذه الدراسات ونشرت مقالاتي في مجلات أوروبية وأمريكا. وأيضاً أعمل الآن على عشرين بحثاً.
لقد قدمت محاضرات عن بحوثي في هولندا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وإسبانيا وإيطاليا.

_ماالجوائز التي حصدتها لقاء إنجازاتك؟

في عام 2015 فزت بالجائزة الثانية في برشلونة وفي روما فزت هذه السنة مرتين بالجائز الثانية، ولقد قدمت دراسة في 2015 وربحت على أثرها مبلغاً ضخما لتمويل بحوثي وهذه هي أكبر جائزة تحصل عليها دارسة دكتوراه.

_ ما الصعوبات التي فرضت عليكي واجتزتها حتى تمكنتِ من إنجاز اكتشافاتك العلمية ؟

هذا الإختصاص يتطلب المزيد من الجد والجهد على حساب الحياه الشخصية فكنت أعمل وأدرس يومياً .
أشياء كثيرة جعلتني مستعدة للتضحية بجانب كبير من حياتي الشخصية-اذكر على سبيل المثال- حبي لهذه المهنة وإيماني بإمكانية تخفيف الألم عند المرضى ومعاناتهم النفسية بعد أن يصابو بحوادث تودي إلى التشوهات.
لقد كنت أشعر أثناء عملي وتدريبي في قسم الجراحة التجميلية بالمعاناة القصوى للمرضى المصابين بالتشوهات أثر التعرض لحوادث أو بعد الإصابة بالسرطانات.
تعلمت كيف أن المظهر المشوه للمريض يؤثر بشكل سلبي على الحالة النفسية للمريض فنحن نعلم جميعاً كيف أن المظهر هو مهم جداً عند الإنسان وقد يحدد المظهر مصير حياة الإنسان بالكامل.

من هذا المنحى كانت تقوى عزيمتي وتحفزني لأقوم بشيء أستطيع ان أخفف به معاناة المرضى.

_ ما هي الأفكار والخطط التي تسعين لإنجازها مستقبلاً ؟

لدي طموحات وأفكار كثيرة أسعى لتحقيقها في المستقبل. في البدء أريد أن أتابع عملي كباحثة لكي أحقق أشياء تعيد بالنفع على المجتمع والإنسان.، وأريد أن استمر في مساهماتي لإعادة تأهيل الأشخاص المرضى لكي يستطيعو القيام بأدوارهم كأعضاء فعالين في المجتمع .

_ لكل منا ملهم وقدوة مثالية تحفزه للقيام بأفضل مالديه ، فمن هو مثلك الأعلى لاختيارك مهنة الطب، وماسبب اختيارك الجراحة التجميلية بشكل خاص ؟
مثلي الأعلى كان خالي الدكتور الجراح عيسى حاماتي الذي ساعد كثيراً في خدمة المجتمع وساعد كثيراً عندما كان التطبيب ليس بمتناول كل الفئات .
أما عن سبب اختياري الجراحة التجميلية فليس الهدف منها كما يظن البعض مجرد تصغير الأنف أو تجميل الشفاه ، بل الهدف من الجراحة التجميلية في المقام الأول هو إعادة تأهيل المرضى المصابين الذين يتعرضون للتشوهات بسبب حوادث أو أمرض حيث تحسين المظهر يعيد الثقة للإنسان ويعيد فعالية الإنسان في المجتمع .

_ كونك امرأة استطاعت النجاح والتميز والتغلب على مااعترض طريقها ،برأيك، كيف يمكن الإسهام في مساندة المرأة وتمكينها لإبراز قدراتها وتخطي الصعاب؟
الآن يعرف الجميع قيمة الدور الفعّال للمرأة في المجتمع، ويجب علينا في المقام الأول أن نذكر بأن المرأة كالرجل يجب عليها أن تعلم بأنه لا يمكن الحصول على شيء بدون الجد والعمل الدؤوب ، فالتصميم والإرادة للوصول إلى الهدف والعمل بجد لتحقيق الهدف هو سبب النجاح ، ويجب ألا ننسى بأنه يجب على المرأة بان تؤمن بقدراتها بأنها تسطيع القيام بالدور الفعّال في المجتمع.
من جهة ثانية أذّكر بأن المرأة تتمتع بالصبر والتحمل وهذا يساعدها أيضاً بالوصول الى أهدافها.

_ ماهي رسالتك للمرأة بشكل عام والمرأة السورية على وجه الخصوص ؟

بالنسبة للدور الذي يمكن أن تلعبه المرأة في المجتمع فأستطيع أن أؤكد أن المرأة أثبتت قدراتها على كل المستويات وفِي كل المجالات لدرجة أن المرأة تفوقت في كثير من المجالات فلنذكر قدرة المرأة على الصبر في تحمل المشاق للوصول إلى هدفها.

على المرأة في الدرجة الأولى أن تثق بقدراتها في كسر كل الحواجز والمعوقات لكي تحقق أمالها فإن حصل هذا لن يقف شيء في طريق المرأة.

والمرأة السورية خصوصاً وصلت إلى مستويات رائعة في إثبات الذات ولعب دور فعال في خدمة المجتمع والإنسان وحتى أستطيع أن أؤكد أن المرأة السورية كانت سباقة.

أجيد الذكر بأنني مثلت بلدي سورية في منظمة الصحة العالمية التي عقدت اجتماعاتها في لندن عام ٢٠١٢.

_مارأيك بالعمل التطوعي وكيف تختلف نظرة التطوع والتعاطي مع المتطوعين بين سورية ودول الإغتراب ، وماذا تخبرينا عن أعمالك الطوعية؟
كثير من الناس لا يعرفون إلا القليل عن العمل الطوعي وأهميته، هنا في أوربا يشكل العمل الطوعي حجر الأساس في تقديم الخدمات والمساهمة بشكل مباشر في خدمة الإنسان . وبالأخص أذكر بأن إنسانية الإنسان تكمن في تقديمه المساعدة دون النظر إلى مقابل. أن تعمل وتقدم بدون مقابل سوف يجعلك تشعر بقدر هائل من الرضى عن ذاتك وبالأخص نظرة التقدير التي يخصك بها الأخر لما تفعله بدون مقابل.

أنا قمت بدور فعال بالعمل الطوعي وأخص بالذكر دوري عندما كنت رئيسة لمنظمة الصليب الأحمر مع التأكيد على نجاح الصليب الأحمر بسبب المتطوعين ، وأيضاً عملت مع مظمة( IFMSA ) الإتحاد الدولي لطلاب كلية الطب التي لعب بها العمل الطولي دوراً رائعاً في تخليص الأطفال المعاقين عقلياً من عزلتهم .

نهايةً ، أشكر لكِ تعاونك لإتمام هذا المقال الممتع مع شخص عظيم ذو روح خلاقة، وأود أن أعبر لكِ عن كمية فخرنا بكِ ولاسيما أنكِ امرأة عربية سورية نجحت ولاتزال تقدم المزيد في زمن حوربنا به..

_شكراً لكم واعتذر لك جدا آنستي فرح لأنني تأخرت كثيراً عليك بالإجابة وأحب ان اذكر السبب الرئيسي للتأخير وهو أنني لا أجيد قراءة العربية ولا كتابتها وبأن أبي وأمي هم الذين ترجموا أسئلتك إلى الهولندية وأيضاً هم الذين ترجموا وكتبوا أجوبتي من الهولندية إلى العربية
آمل تفهمك ولَك حبي وتقديري وأتمنى دوماً أن أسمع عن نجاحاتك.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *