الجمعة, أبريل 16, 2021

Header ad
Header ad
آخر الأخبار

الأول من آذار.. حين ولد الزعيم ” انطون سعادة”

“لا يمكننا أن نربح الأرض ونحن نقتتل على السماء، والشواهد الأخيرة خير دليل على صحة هذا المذهب، فلكي نربح الأرض يجب أن نقاتل صفوفا موحدة في سبيل الأرض، وبربحنا الأرض نربح الجنة”.

في الأول من آذار عام 1904، ولد الزعيم أنطون سعادة، مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي، عاش منذ ذلك التاريخ حياةً امتدت ل45 عاماً، قدم فيها إرثاً سياسياً وفكرياً لم يخفى أثره على مر التاريخ.

ولد سعادة لأبوين لبنانيين، هما الدكتور والمفكر خليل سعاده ونايفة نصير، في قرية ضهر الشوير، وعاش في لبنان حتى عام 1919، حيث هاجر حينها للولايات المتحدة الامريكية، ومنها إلى البرازيل.

وعرف عن انطون سعادة تعلمه الواسع، حيث أتقن خمس لغات غير العربية، وهي الانكليزية والفرنسية والألمانية والروسية والبرتغالية، واهتم بشكل موسع بالسياسة والتاريخ والفلسفة وعلم الاجتماع.

وفي ثلاثينيات القرن الماضي، عاد “سعادة” إلى لبنان مدة قصيرة، ثم انتقل إلى دمشق مدة أخرى، وعاد بعدها إلى لبنان ليؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي بعد وضع أسس عقيدته ومبادئه.

وخلال الفترة الأولى لتأسيس الحزب، بقي سرياً نظراً لما كانت تشهده المنطقة من تشديدات أمنية وسياسية، وضعها الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان، لينكشف بشكل علني عام 1935.

وزار سعاده بعد تأسيس الحزب، عدة مناطق من سوريا الطبيعية، ونشر فيها العقيدة السورية القومية الاجتماعية، وخاصة في أواسط المثقفين والطلبة في تلك الفترة، لينتشر الحزب بين مئات الألاف من السوريين.

وتزوج أنطون سعادة، من جولييت المير سنة 1941، بعدما نشأت بينمها قصة حب بعد تعرفه عليها عام 1939 في الأرجنتين، وأثمر الزواج عن إنجاب ثلاث بنات هن: صفية – أليسار – راغدة.

وتعرض الزعيم سعادة لاعتقالات عديدة، بتهمة “إنشاء جماعات سرية والإخلال بالأمن العام والإضرار بتشكيل الدولة”.

وحكمت بالتهم المذكورة كلاً من سلطة الانتداب الفرنسي والحكومة اللبنانية الزعيم سعادة بالسجن لمدة ستة أشهر، ألف خلالها عدة كتب أهمها “نشوء الأمم”.

و أصدر سعادة سنة 1937 جريدة “النهضة” التي استقطبت النخبة الثقافية الشابة في تناول السياسة الخارجية والأمور الفكرية والردّ على القوى السياسية المناوئة، وحظيت ردود سعادة القومية على البطريرك الماروني والأحزاب الانعزالية في لبنان والشام باهتمام كبير من مختلف الأوساط.

حارب الزعيم سعادة الفكر الصهيوني، وحذر منه ومن مقولاته “لا يخيف أصحاب الحركة الصّهيونيّة التّهويل من بعيد والجعجعة بل الشّيء الحقيقيّ الّذي يُخيفهم هو الموت”.

وفي يوم 8 تموز 1949 استشهد زعيم الحزب السوري القومي الاجتماعي، أنطون سعادة بالرصاص بعد تنفيذ حكم إعدامه على يد السلطات اللبنانية، بعدما سلمه حسني الزعيم لها، بالاتفاق مع الاستخبارات الفرنسية، لتنتهي بذلك حقبة من أهم الحقب النهضوية في تاريخ البلاد.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *