الأحد, سبتمبر 20, 2020

Header ad
Header ad

«الأسمدة» رغم فلكية أسعارها فهي متوارية عن الأنظار في السوق المحلية!

«الأسمدة» رغم فلكية أسعارها فهي متوارية عن الأنظار في السوق المحلية!

أسئلة كثيرة تطرح على بساط البحث عن مقومات الزراعة المطلوبة لتأمين سلة غذائية متوافرة باستمرار في أسواقنا المحلية, تكون الملاذ الآمن للمواطن في كل الأوقات والظروف, لكن ما يحدث اليوم فقدان مادة تشكل الأساس في مقومات الزراعة, والعنصر الأساسي في استمرارها, فلسان حال الجميع يسأل: ماذا بعد فقدان السماد ووصول سعر السوبر فوسفات منه إلى 12ألفاً للشوال سعة (50 كيلوغراماً)، وسماد البوتاس إلى 20,6 ألف ليرة لنفس الوزن والسعة..!؟ (وهذه أسعار شهر ٧ للعام الحالي , وما مصير الموسم القادم؟
مطالبات ومناشدات ملحة لتوفير السماد.. والجواب المعمل متوقف عن الإنتاج بسبب الأعطال, هذا هو واقع الحال!

يقول أبو محمد فلاح: يحق للفلاح الحصول على السماد حسب الحيازة لديه ( أي حسب المساحات المزروعة ونوع المحصول)، حيث يحصل سنوياً على ١٠٠ كيلو سماد حمصي للدونم الواحد و٤٦ نترات أمونيوم و٢٥ كيلو يوريا في السنة، بينما يحتاج كل دونم أرض ٢٠٠ كيلو سماد للمحصول الواحد ما يضطر المزارع للحصول عليه من السوق السوداء التي تبيع بأسعار فلكية تصل إلى «الدبل»، أما اليوم فكل أنواع السماد مفقودة ومصير محاصيلنا مجهول.

يوضح محمد الخليف – مدير الشؤون الزراعية في اتحاد الفلاحين أن أسعار السماد ارتفعت إلى ١٥٠% بعد استلام معمل السماد من ثم تم رفعه ١٥% للمرة الثانية على التوالي، فضلاً عن أن إنتاجه كان ضعيفاً ولا يؤدي الغرض المطلوب منه، وقد توقف عن الإنتاج أكثر من مرة، ما أثقل كاهل الفلاح الذي لم يعد بمقدوره الشراء بهذه الأسعار المرتفعة ما سينعكس سلباً على المحصول القادم وسيؤدي إلى رفع أسعار الخضار والفواكه، مشيراً إلى أن الاتحاد قدم عدة مذكرات إلى وزير الزراعة ومدير عام المصارف ورئاسة مجلس الوزراء، مطالباً بضرورة تخفيض الأسعار إلا أن السماد قد فُقد تماماً ولم يعد متاحاً للفلاح حتى بالأسعار المرتفعة التي فرضت عليه، ولدى مخاطبة رئاسة مجلس الوزراء ومناشدات الاتحاد بضرورة توفير السماد وحاجة كل المحافظات له بكل أنواعه بما فيها (يوريا ٤٦ ) كان رد المعمل بأن هناك أعطالاً والمعمل غير قادر على إنتاج كل أنواع السماد، حيث طالب رئيس الحكومة بتسريع الإصلاح ومعاودة الإنتاج للحاجة الملحة.

مدير مصرف زراعي مفيد عباس يقول: لم يتعرض مصرفنا إلى اختناق في توفر الأسمدة إلاّ ما ندر، حيث عانينا من فترات انقطاع في إنتاج بعض أنواع السماد أكثر من مرة كاليوريا الذي تم التعويض عنه بالآزوت ٣٠ إلا أن الزراعات الساحلية والأشجار المثمرة ينتهي تمويلها بالأسمدة في ٣١ /٧ ثم يعاود التمويل في أول شهر /١١/ للأشجار المثمرة كالزيتون والليمون والحمضيات لكون الزراعة الساحلية لا تعتمد على الخضار والفواكه والقمح، مؤكداً أن الاختناقات التي تعرضت لها الأسمدة أكثر من مرة لم تتجاوز العشرين يوماً في كل مرة وتتم التغطية للنقص الحاصل لأي نوع سماد، كما يضيف: إن لكل فلاح حصته من التمويل حسب محصوله فكل دونم ليمون تمويله ٩٧كغ يوريا، أما دونم الزيتون فيخصص له ٢٣كغ يوريا و٢١كغ سوبر فوسفات ودونم الحمضيات فهو بحاجة لـ٢٥ كغ سوبر فوسفات.

وعن القمح يفيد بأن دونم القمح يحتاج إلى ١٥-١٦ كغ يوريا و٧،٥ كغ سوبر فوسفات.

وبيّن عباس أن المخصصات تعطى للفلاح حسب جداول الاحتياج وعلى دفعات وهي كميات كافية مبنية على دراسات اللجنة الاقتصادية ووزارة الزراعة ومراكز البحوث، موضحاً أن ارتفاع الأسعار الذي تم مؤخراً عقبه تخفيض بحدود مقاربة تقريباً ولاقى صدى جيداً عند الفلاحين، حيث انخفض سعر شوال اليوريا من ١٢ ألفاً إلى ٩٨٠٠ ليرة والسوبر من 15.5 إلى ١٢ ليرة وشوال الألترو أصبح بـ٨١٠٠ ليرة، أما البوتاس فلم يغير سعره من ٤ سنوات ٢٠١٠٠ ليرة. وعن الفقد في أنواع الأسمدة أشار إلى أن اليوريا هو الذي عاني الفلاح من فقده وتم التعويض عنه بالآزوت ٣٠.

بديل طبيعي

رانيا عباس مهندسة زراعية تتحدث عن أهمية السماد العضوي وطريقة تصنيع الكمبوست فتقول: نتيجة الحاجة إلى تسميد التربة من أجل زيادة خصوبتها ورفع مقدرتها الإنتاجية وتصحيح التوازن بين العناصر الغذائية المختلفة في التربة ونتيجة غلاء أسعار الأسمدة وعدم توافرها بالشكل المطلوب والأوقات اللازمة بسبب الظروف الحالية والحرب التي نعيشها في بلدنا إضافة إلى الأضرار التي تسببها الأسمدة الكيماوية على صحة الإنسان لما لها من أثر متبقٍ في الجسم، كان لابد من التفكير في إيجاد سبل أخرى لتصنيع السماد على أسس علمية دقيقة والاستفادة من العوامل والمواد المتوافرة في الوسط المحيط، لذا جاءت أهمية عملية تصنيع السماد العضوي (الكمبوست).

تشرين

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *